تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد التطبيقية في اللغة العربية — صفحة 7

مساهمون:

ص٧

مقدّمة

تختلف اللغة العربية عن سائر اللغات بعلامات إعرابها ، الأصلية منها والفرعية . وهذه العلامات تؤدّي دورا مهما في تقييم النص الأدبي . فهي المدخل إلى القراءة الصحيحة ، والعبارة السليمة ، والمعنى المراد . وتحديد علامات الإعراب مرهون بمدى مقدرة التلميذ على تحليل العبارة . فإعراب كلمة ما ، في عبارة ما ، يرتبط بفهم الوظيفة المعنوية لتلك الكلمة . وهذا يقتضي تحليل العبارة إلى أجزائها ، وفهم وظيفة كل جزء ، ليمكن إعرابه إعرابا صحيحا . انطلاقا من هذا المفهوم للإعراب ، يمكننا القول إن الإعراب يضع أسسا دقيقة مضبوطة للكلام والكتابة والاستماع ، ويربيّ في التلاميذ القدرة على التحليل والاستنباط ، وينمّي فيهم دقة الملاحظة التي تقودهم إلى الموازنة بين التراكيب المختلفة والمتشابهة . وإذا ما تصفّحنا كتب القواعد التي بين أيدي التلاميذ ، وجدناها تقتصر في الغالب على المنهج النظري ، وتفتقر إلى التطبيق العملي ، مما يؤدي إلى عدم تحقيق الغاية المنشودة منها على الوجه المتوخّى . فالتلاميذ يستظهرون القواعد دون تفهم . والاستظهار سرعان ما يذهب به النسيان . وفي مثل هذه الحال ، يبدو الإعراب بالنسبة إلى التلاميذ جافا وصعبا ، ويصبح الإلمام به أمرا عسيرا . يضاف إلى ذلك ، أن إلمام التلميذ بالقواعد ، قد يتوقف في الغالب على دراسة مرحلة التعليم المتوسطة .