الاكتفاء به . أما إذا قلت : « جاء زيد يوم أمس » فإن الظرف يدلّ على معنى فرعيّ مرتبط بالفعل « جاء » لأنه أضاف إلى معناه معنى جديدا . وهو أن الحدث « المجيء » حدث في يوم أمس أي في زمان معين . وكذلك الحال في قولك « وقف زيد أمام الباب » فإن الظرف أضاف معنى جديدا إلى معنى الفعل « وقف » فضلا عن أن الحدث الذي يدل عليه الفعل قد وقع في المكان المعيّن الذي حدده الظرف .
وعلى هذا النحو ، نقول في شبه الجملة الواقع بعد المبتدأ أو الذي يتمم معه معنى الجملة إنه متعلق بمحذوف خبر . فإذا قلت :
الكتاب على الطاولة أو فوق الطاولة كان التقدير :
الكتاب كائن أو مستقرّ على أو فوق الطاولة وذلك إذا أردت الوقت الحاضر ، وكان واستقر على أو فوق الطاولة إذا أردت الوقت الماضي .
ويرى البعض أن نعرب شبه الجملة الواقع هذا الموقع خبرا بذاته أي ليس متعلقا بمحذوف خبر . غير أن الرأي القائل بتعلق شبه الجملة هو الأفضل والمتبع من قبل جمهور النحاة القدامى والمحدثين ، لأن الظرف والجار والمجرور كما رأينا لا يدلان على معنى مستقل . وإنما يدلان على معنى عندما يرتبطان بالحدث الذي يحدثه الفعل أو ما يشبه الفعل .
وبعد ، فإن شبه الجملة يتعلق بالفعل أو بما يشبه الفعل من الكلمات التي تحمل معنى الحدث .
- الفعل :
نحو : اذهب إلى المدرسة .
اذهب : فعل أمر مبني على السكون وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت .
إلى المدرسة : جار ومجرور وشبه الجملة متعلق بالفعل « اذهب » .