( 18 ) الحال :
يقول في صاحب الحال : « وقد نكر نادرا من غير وجود شئ مما ذكر ، ومنه : « صلّى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - جالسا ، وصلّى وراءه قوم قياما 671 » 672 .
( 19 ) « أفعل » التفضيل والتعجّب :
1 - يرى أن هناك بعض صيغ التعجب التي لم تبوّب في النحو ، مثل قولهم : « سبحان اللّه ، ويستدل بحديث الرسول - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « سبحان اللّه ! إن المؤمن لا ينجس 673 » 674 .
2 - يقول عن « صيغتا التعجب والتفضيل » :
والدليل على إطلاق صيغة التعجّب والتفضيل في صفاته تعالى : قوله تعالى :
« أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ 675
» أي : ما أسمعه ، وما أبصره ، وقول أبى بكر - رضى اللّه عنه - فيما رواه ابن إسحاق في السيرة عنه : « أي ربّ : ما أحلمك » أي : يا رب ما أحلمك ، وقوله - صلّى اللّه عليه وسلم - : « لله أرحم بالمؤمن من هذه بولدها 676 » ، وقوله لأبى مسعود وقد ضرب مملوكه : « لله أقدر عليك منك عليه » رواه مسلم 677 . فهذه شواهد صحيحة لم يذكر السبكىّ منها إلا أثر أبى بكر ، وعجبت كيف لم يذكر هذين الحديثين المشهورين ، والعذر له أنه تكلم عن التعجب ، وهما في التفضيل 678 » .
وليس أدل على إجازة السيوطي الاستشهاد بالحديث من نصه على أن هذه الشواهد الحديثية التي ذكرها هي على حدّ قوله : « شواهد صحيحة » ، ومن عجبه من عدم ذكر السبكي لهذين الحديثين .
( 20 ) في باب العدد :
يرى أنه يؤنث بالتاء ثلاثة فما فوقها إلى العشرة إن كان المعدود مذكّرا مذكورا أو محذوفا على الأفصح ، ويرى جواز ترك التاء فيقول : « ويجوز فصيحا ترك التاء وعليه « أربعة أشهر وعشرا 679 » ، « من صام رمضان وأتبعه ستّا من شوال 680 » 681 .
ونلحظ - هنا - عدم انفراد الحديث في مجال الاستشهاد ، كما أنه لم ينص على أن الكلام المستشهد به حديث شريف ، وقد ذكر أن الكلام المستشهد به كلام فصيح . .