أخذ السيوطي هذا المنهج ورتّب به أصول النحو علي نمط أصول الفقه .
ويتضح هذا من خلال البيان الآتي :
أبواب أصول الفقه
إذن فقد حذا النحاة حذو الفقهاء ، ونجح السيوطي في أن يحمل أصول النحو على نمط أصول الفقه ، وأن يرتب كتابه الاقتراح على أبواب أصول الفقه ، أي أن السيوطي لم يهدم ما أسّسه السابقون ولم يخلط في أصول النحو ؛ لأن ما فعله هو تدرّج طبيعىّ ونهاية حتمية لما سبقه من محاولات لم تكتمل على يد ابن جنى والأنباري 2 .
ويمتاز عمل السيوطي عن سابقيه بأمرين :
الأول : الكمّ حيث استوفى كل مباحث أصول النحو بحيث لا تجد شيئا ندّ عنه ، وقد بدا تأثيره واضحا في كل من جاء بعده .
الثاني : الكيف ؛ حيث رتّب أصول النحو هذا الترتيب على نمط أصول الفقه ، - وهو ما كان يريده ابن جنى - مفيدا من ثقافته الموسوعية ؛ فقد كان عالما موسوعيّا متعدّد المواهب .