المسألة ، وأذكر فيه مسائل من الأحكام جليلة اقتضاها المقام ، وإن أضربت عن كثير من الفوائد التي لا تحصى ونكت لا تستقصى » « 1 » .
فالكتاب ليس فقط موسوعة في النحو ، بل إنه موسوعة في النحو والأدب واللغة . وتضمن في آخره تكملة لجامع ابن بونا ، نظم فيها الأبواب التي لم يتعرض لها الشيخ المختار في احمراره .
وقد أفاد كل الذي أتيح له الاطلاع عليه ، فاختصره الحارث بن محنض الشقروي وكذلك ابنه الشيخ العلامة صاحب الرحلات .
ب ) اختصار المواهب لابنه الشيخ :
واختصار الشيخ لمواهب والده يعتبر من أجود المختصرات لأنه التزم فيه بما يقول .
ومما احتفظ به في هذا المختصر نسبة جميع الشواهد وشرحها . واستطرد في أغلب الأحيان « ألغاز بن لب » النحوية . فصار اختصاره نوعا من التجريد لكتاب « المواهب » بدون إسهاب أو إخلال .
ونختار نموذجا من هذا المختصر ، وهو عند قول ابن مالك في باب المصدر :
والحذف حتم مع آت بدلا * من فعله كندلا اللذ كاندلا
يقول صاحب « المختصر » :
( والحذف حتم ) مع مصدر ( آت بدلا من فعله ) ، أي عوضا من التلفظ بفعله :
* مهملا : كان فعله بأن أتوا بالمصدر غير مشتقين منه فعلا ، وقسمه المصنف إلى ثلاثة أنواع :
هامش
( 1 ) راجع مقدمة الاختصار لابن المؤلف .