ثم استعرض زيادة التاء في فاء الكلة مثل تنفل ، وتحلئ وتتفلة ، وهي أوزان قليلة جدا . وكذلك ترتب ، وتنضب .
ثم تحدث عن زيادة الميم في نحو محلب ومنخر ، ومنخل ، ومسجد ومطعن ، وبين لزوم الهاء لمفعل مثل مزرعة ، وأوضح قلة مفعل في الاسم مثل مصحف ، وكثرته في الصفة مثل مدخل .
وقال إن « يفعل » لم يأت اسما إلا نحو اليرمع ، وأما قولهم جمل يعمل وناقة يعملة فهو من قبيل الوصف بالاسم ، ولو كان صفة أصلا لمنع صرفه .
وذكر أنه لا يحفظ نفعل فيما عدا نرجسا ، وهو يظن أنه أعجمي وبعد ذلك تناول بنفس الطريقة الأوزان التي ورد فيها حرف واحد زائد بعد فاء الكلمة مثل فاعل ، وفيعل كصيرف وفيعل كسيّد . وفوعل نحو عوسج وفنعل نحو جندب وفنعل كعنبس وفنعل كقنبر . وأتى بأمثلة فعّل كسلّم . وفعّل ، مثل قنّب ، وفعّل كحمّص . وأورد أوزان المزيد فيه بعد عينه كفعال ونحوه ، وبعد لامه مثل فعلى وما شاكلها « 1 » .
ثم بسط القول في أوزان الاسم التي زيد فيها أكثر من حرف سواء كانت مجموعة أو مفروقة « 2 » ،
وعلى نفس المنوال ، عالج ابن عصفور أبنية الفعل المجرد والمزيد ، مبينا المعاني التي تدل عليها صيغ الفعل المزيد فيه « 3 » .
والملاحظ أن ابن عصفور لم يتناول في هذا التقسيم ، مسائل التمرين التي لم تكن مما يستسيغه العامة لعدم جدواها العملي في التعامل مع اللغة إذ ليس من البديهي إدراك الفائدة من التمرن على بناء أمثال « فعللل » من ضرب . مع أن
هامش
( 1 ) الممتع ، ج 1 ص 72 - 93 .
( 2 ) المصدر نفسه ، ص 94 - 155 .
( 3 ) المصدر نفسه ، ص 166 - 200 .