د ) الحصر والتنظير ( القرن الرابع ) :
وفي القرن الرابع الهجري بلغت الدراسات النحوية أوجها وعمت أرجاء العالم الإسلامي . وبدأت فيه المذاهب تتخذ شكل النظريات المقننة . فلذلك أردنا أن ندعوه بعصر الحصر والتنظير . مع أخذ تعدد التيارات الفكرية بعين الاعتبار . وكان من أبرزها :
1 . الاتجاه الانتقائي :
وقد ظهر الاتجاه الانتقائي عند ابن كيسان وابن السراج وأترابهما مما يسمى بالمدرسة البغدادية ، ممن جمعوا بين آراء المدرستين البصرية والكوفية .
2 . الحركة التفسيرية :
ثم ظهرت الحركة التفسيرية عند السيرافي والرماني ، ومراميها وضع الموسوعات الأولية لحصر المذاهب المعتمدة ، والتركيز على بسط آراء سيبويه في الكتاب ، وتوضيحها ، على أساس تقريب المنهج النحوي من منهج المتكلمين .
3 . المحاولات التنظيرية :
هي المحاولات التي قام بها الزجاج وأبو القاسم الزجاجي وابن جني في كتاب الخصائص ، واستمر صداها في العهود المتلاحقة عند ابن الأنباري في كتاب لمع الأدلة والإمام السيوطي ، في كتاب الاقتراح ، وأساسها تقريب المنهج النحوي من منهج الأصوليين .
ه ) عصر التأصيل والتقويم ( القرن الخامس والسادس ) :
وحين نصل إلى القرن الخامس ، يتحول مركز ثقل الدراسات النحوية من المشرق إلى المغرب . فتزدهر علوم اللغة بين ربوع الأندلس ثم تمتد إلى الحواضر المغربية ، لتستمر وضاءة أكثر من قرنين . ولقد أثبتنا أن هذا العصر