تكون عين الكلمة غير مضعّفة ، وثانيها أن تكون هذه العين صحيحة إذا كانت اللام صحيحة ، وثالثها أن يكون الاسم المنسوب إليه مشتهرا بحيث يمتنع الخفاء واللبس عن مدلوله إذا حذفت ياء « فعيلة » التي للنسب ، نحو : « بديهة بدهيّ ، كنيسة كنسيّ » .
15 - النسبة إلى « فعيلة » : ينسب إلى « فعيلة » على « فعليّ » ، وذلك إذا لم تكن العين مضعّفة ، نحو : « أميّة أمويّ ، جهينة جهنيّ » ؛ أمّا المضعّف العين ، فيبقى على حاله ، نحو :
« أميمة أميميّ » . وقالوا في « ردينة » و « نويرة » :
ردينيّ ونويريّ على خلاف القياس ،
16 - النسبة إلى « فعيل » و « فعيل » .
ينسب إلى « فعيل » المعتلّ اللام على « فعليّ » ، نحو : « عليّ علويّ » ، وكذلك ينسب إلى « فعيل » المعتلّ اللام على « فعليّ » ، نحو :
« قصيّ قصويّ » . أمّا « فعيل » و « فعيل » الصحيحا اللام ، فيبقيان على حالهما ، نحو :
« عقيل عقيليّ ، عقيل عقيليّ » . وقالوا في « ثقيف » ، و « عتيك » ، و « قريش ، و « هذيل » ، و « سليم » : ثقفيّ ، عتكيّ ، قرشيّ ، هذليّ ، سلميّ » على غير القياس . والقياس أن ينسب إلى لفظها ، لأنها صحيحة اللام .
17 - النسبة إلى ذي حرفين : ينسب إلى ذي حرفين ، فإن كان ثانيه حرفا صحيحا ، جاز تضعيفه وعدمه ، نحو : « كم كمّيّ وكميّ » . وإن كان الثاني واوا ، وجب تضعيفه وإدغامه ، نحو : « لو ، لوّيّ » . وإن كان ألفا ، زيد بعدها همزة ، نحو : « لا ، لائيّ » ، ويجوز قلب هذه الهمزة واوا ، فتقول :
« لاويّ » . وإن كان ياء ، وجب فتحه وتضعيفه ، وقلب الياء المزيدة للتضعيف واوا ، نحو : « كي ، كيويّ » . والجدير بالملاحظة أنّه تجوز النسبة إلى هذه الأحرف وغيرها ، إذا جعلتها أعلاما ، وإلّا فلا .
18 - النسبة بلا يائها : قد يستغنى في النسبة عن يائها ، وذلك باستعمال صيغة « فعّال » ، وذلك في الحرف غالبا ، نحو : « نجّار ، حدّاد ، عطّار » ( أي : ذي نجارة وحدادة وعطارة ) ، وقد اختلفوا في قياسيّة هذه الصّيغة ، والأحسن الأخذ بالرأي القائل بقياسيّتها لكثرة الشواهد عليها . وقد يستعمل صيغة « فاعل » ، نحو : « تأمر » ، و « لابن » ( أي : ذي تمر ولبن ) ، أو صيغة « فعل » ، نحو : « طعم » و « لبس » ، أي : ذي طعام ولباس .
19 - شواذّ النسب : ورد في كلام العرب الكثير من شواذ النسب ، وقد تقدّم ذكر بعضها ، ومنها : « بصرة بصريّ - دهر دهريّ - سهل سهليّ - مرو مروزيّ - البحرين بحرانيّ - طيّ طائيّ - وحدة وحدانيّ - البادية بدويّ - الشآم واليمن
موسوعة النحو والصرف والإعراب — صفحة 686
مساهمون: إميل بديع يعقوب
ص٦٨٦