« يا هذا القادم » « 1 » ، ويجوز حذف وصفها ، نحو : « يا هذا » ، ولا يجوز نداء ضمائر الإشارة المتّصلة بالكاف ، لأنك إذا قلت : « يا ذاك » ، يكون المنادى غير ممّن له الخطاب ، ولا ينادى من ليس بمخاطب . ومنع بعض النحاة حذف حرف النداء في الإشارة ، وجوّزه بعضهم استنادا إلى بعض الشواهد ، ومنها الآية :
ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ
( البقرة : 85 ) ، أي : يا هؤلاء .
ب - في النعت : يشترط النحاة في النعت أن يكون مشتقّا ، لكنهم أوّلوا ما هو غير مشتق ، ومنه أسماء الإشارة ، بالمشتق ، نحو : « مررت بزيد هذا » ، أي : بزيد المشار إليه . ولمّا كان شرط النعت ألّا يكون أعرف من المنعوت ، أو مساويا له على الأقل ، لم تقع أسماء الإشارة نعتا إلّا للعلم وللمضاف إلى المضمر .
وتوصف أسماء الإشارة لما فيها من الإبهام ، ويكون وصفها معرّفا ب « أل » ، وهذا الوصف إمّا جامد ، نحو : « هذا الرجل جميل » ، وإما مشتق ، نحو : « هذا الطالب مجتهد » ، وإمّا اسم موصول ، نحو : « هذا الذي نجح » .
وجمهور النحاة يرى أن وصف اسم الإشارة يجب أن يكون مشتقا ، وإلا اعتبر بدلا أو عطف بيان . ويجب في النعت أن يتطابق مع اسم الإشارة في الإفراد والتذكير وفروعهما ، وألّا يفصل عنه مطلقا ، وألّا يقطع عنه في الإعراب .
وإذا كان اسم الإشارة لغير الواحد ، لم يجز ، في نعته المتعدّد ، التفريق ، لأن نعته لا يكون مختلفا عنه في المطابقة اللّفظيّة ، فلا يصح :
« مررت بهذين الطويل والقصير » على اعتبارهما نعتين ، أمّا على اعتبارهما بدلا أو عطف بيان ، فيصحّ .
وأمّا أسماء الإشارة المكانيّة : هنا ، ثمّ ، ثمّت . . فظروف مكان لا تقع بنفسها نعتا ، ولكنها تتعلّق بمحذوف يكون هو النعت ، وذلك في نحو : « جاء الطلاب إلى معلم هنا » .
4 - باقي وظائفها النحويّة :
تستخدم أسماء الإشارة في كل المواقع من رفع ونصب وجرّ ، إلّا أنها لا تقع مضافة إلى غيرها ، وفي الصفحة التالية جدول يمثّل هذه المواقع :
5 - الإخبار عن الضمير الداخلة عليه « ها » التنبيه بغير الإشارة : من المعروف في إعراب التركيب « ها أنا ذا » ، أنّ « أنا » فيه تعرب مبتدأ ، و « ذا » خبره . وقد خطّأ بعضهم من يخبر عن الضمير بغير الإشارة ، فيقول : « ها أنا أفعل كذا » ، لكنّ أحد الباحثين المعاصرين أورد أربعين شاهدا من
هامش
( 1 ) بنصب « القادم » تبعا لمحلّ « هذا » ، والرفع تبعا للضمّ المقدّر على « هذا » .