تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النحو والصرف والإعراب — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
ب - قسم يجب أن يتجرّد منها ، وهو أفعال الشروع . ج - قسم يجوز فيه الوجهان ، أي يجوز اقتران خبره ب « أن » وتجرّده منها ، ويشمل أفعال المقاربة ( كاد ، كرب ، أوشك ) و « عسى » ، ولكن الأكثر في « كاد » و « كرب » أن يتجرّد خبرهما منها ، وفي « عسى » و « أوشك » أن يقترن خبرهما بها ، نحو : الآية :
عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ
( الإسراء : 8 ) . 6 - ملحوظة : انظر خصائص كل فعل من أفعال المقاربة في مادته .

كافّة :

تعرب حالا منصوبة بالفتحة في نحو : « نجح الطلاب كافّة » أي : جميعا ، ونحو الآية :
وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً
( التوبة : 36 ) ، والآية :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً
( سبأ : 28 ) . ويمنع النحويّون دخول « أل » التعريف عليها ، وإضافتها ، لكنّ عمر بن الخطاب استعملها مضافة ، في قوله : « قد جعلت لآل بني كاكلة على كافّة المسلمين لكل عام مئتي مثقال ذهبا إبريزا » ، كذلك نصّ الفيروزآبادي على دخول « أل » عليها .

كان :

تأتي : 1 - فعلا ماضيا ناقصا ، يرفع المبتدأ وينصب الخبر ، ويفيد اتصاف اسمه بخبره في الزمن الماضي « 1 » ، نحو : « كان زيد مجتهدا » . وتعمل « كان » ماضيا كالمثل السابق ، ومضارعا نحو الآية :
وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا
« 2 » ( « أك » : فعل مضارع ناقص مجزوم بالسكون المقدّر على النون المحذوفة ، واسمه ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنا . « بغيّا » : خبر « أك » : منصوب بالفتحة الظاهرة ) ، وأمرا كالآية :
قُلْ كُونُوا حِجارَةً
( الإسراء 50 ) ( « كونوا » : فعل أمر ناقص مبنيّ على حذف النون لاتصاله بواو الجماعة ، والواو ضمير متّصل مبنيّ على السكون في محل رفع اسم « كونوا » « حجارة » : خبر « كونوا » منصوب بالفتحة الظاهرة ) ، ومصدرا كقول الشاعر :
ببذل وحلم ساد في قومه الفتى
هامش
( 1 ) وقد تفيد مع القرينة الاتصاف الدائم ، نحو الآية :وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً( آل عمران : 17 ) . أو معنى صار ، نحو الآية :فَكانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ( هود : 43 ) . ( 2 ) مريم : 20 ، ويلاحظ حذف نون « أكن » في حالة الجزم ، وقد تحذف النون دون أن يكون الفعل مجزوما ، وذلك في الضرورة الشعريّة . وشرط حذف النون ألا يقع بعدها همزة وصل ( إلا في الضرورة الشعريّة ) ولا ضمير نصب ، وألّا يوقف عليها .
موسوعة النحو والصرف والإعراب — صفحة 540 | إميل بديع يعقوب