الذي يكون واسطة للتعدّي ، نحو : « تمرّون الديار » ، بدلا من « تمرّون بالديار » وتوجّهت بيروت » بدلا من « توجّهت إلى بيروت » .
وهذا ما يسمّيه النحاة النصب على نزع الخافض . انظر : المنصوب على نزع الخافض .
الفعل اللّفيف :
ما كان فيه حرفان من أحرف العلّة أصليّان ، وهو قسمان :
1 - لفيف مقرون ، وهو ما كان حرفا العلّة فيه مجتمعين ، نحو : « شوى ، روى » .
2 - لفيف مفروق ، وهو ما كان حرفا العلّة فيه مفترقين ، نحو : « وفى ، ونى » .
الفعل الماضي :
1 - تعريفه : هو ما يدلّ بنفسه على حدوث شيء مضى قبل زمن التكلّم ، نحو :
« كتب ، درس ، استغفر » .
2 - علامته : أن يقبل تاء التأنيث الساكنة ، نحو : « نجحت » ، أو تاء الضمير « 1 » ، نحو : « درست ، درست ، درستما ، درستم » . فإن دلّت الكلمة على ما يدلّ عليه الفعل الماضي ، دون أن تقبل علامته ، فليست بفعل ماض ، وإنّما هي « اسم فعل ماض » ، نحو : « هيهات نجاح الكسول » بمعنى : بعد جدّا . انظر : اسم الفعل الماضي .
3 - دلالته الزمانيّة : للماضي أربع حالات من ناحية الزمن :
أ - تعيّن معناه في زمن انقضى ، وهو أكثر حالاته ، وهذا هو الماضي لفظا ومعنى . ويكون انقضاؤه إمّا بعيدا ، نحو : « خلق اللّه السماوات والأرض » ، وإمّا قريبا ، وذلك إذا كان فعلا من أفعال المقاربة ، أو مسبوقا ب « قد » ، أو مصحوبا بقرينة تدلّ على ذلك .
ب - تعيّن معناه في زمن التكلّم ، فيكون ماضي اللفظ لا المعنى ، وذلك إذا قصد به الإنشاء ، نحو : « بعت » ، و « اشتريت » ، و « وهبت » ، وغيرها من ألفاظ العقود التي يراد بها إحداث معنى في الحال ، أو كان من أفعال الشروع : طفق ، شرع ، بدأ . . .
ج - تعيّن معناه في زمن مستقبل ، أي بعد الكلام ، فيكون ماضي اللفظ دون المعنى ، وذلك إذا اقتضى طلبا ، نحو : « وفّقك اللّه » ، أو تضمّن وعدا ، نحو الآية :
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
« 2 » ، أو رجاء ، نحو الآية :
فَعَسَى
هامش
( 1 ) هناك أفعال ماضية لا تقبل إحدى التاءين بحسب استعمالاتها الحاليّة ، لا بحسب حالاتها التي قبل هذا ، نحو « أفعل » التي للتعجّب ، و « حبّ » وأفعال الاستثناء :
عدا ، خلا ، حاشا .
( 2 ) الكوثر : 1 ، فالإعطاء سيكون في المستقبل ، لأنّ الكوثر في الجنّة ، ولم يجئ وقت دخولها .