ومن العوامل المعنويّة الابتداء الذي يرفع المبتدأ عند بعضهم ، ومنها التجرّد من النواصب والجوازم الذي يرفع الفعل المضارع . ومن العوامل اللفظيّة الرافعة :
الفعل الذي يرفع الفاعل ، و « كان » و « كاد » و « ليس » وأخواتها التي ترفع أسماءها ، و « إنّ » وأخواتها و « لا » النافية للجنس التي ترفع أخبارها .
رام :
تأتي :
1 - من « الرّيم » بمعنى المغادرة والبراح ، ومضارعها « يريم » ، وبمعنى « زال » الناقصة ، فتكون فعلا ماضيا ناقصا ، يرفع المبتدأ وينصب الخبر ، بشرط أن يتقدّمه نفي أو نهي أو دعاء ، وهو ناقص التصرّف لم يرد منه إلّا الماضي والمضارع واسم الفاعل ، نحو : « ما رام الجوّ صاحيا » ( « ما » : حرف نفي مبنيّ على السكون لا محل له من الإعراب . « رام » :
فعل ماض ناقص مبنيّ على الفتح الظاهر .
« الجوّ » : اسم « رام » مرفوع بالضمّة الظاهرة .
« صاحيا » : خبر « رام » منصوب بالفتحة الظاهرة ) .
2 - فعلا ماضيا تاما إذا كان مضارعه « يروم » بمعنى : أريد ، نحو : « لا أروم القتال » ، أو إذا كان مضارعه « يريم » بمعنى : يبرح ، نحو : « ما رمت الوطن » أي : ما برحته ( « ما » :
حرف نفي مبنيّ على السكون لا محل له من الإعراب . « رمت » : فعل ماض مبنيّ على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرّك . والتاء ضمير متصل مبنيّ على الضم في محل رفع فاعل . « الوطن » : مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة ) . وقد جاءت « رام » تامّة وناقصة في قول الشاعر :
إذا رمت ممّن لا يريم متيّما * سلوّا ، فقد أبصرت في نومك المرمى
ف « رمت » فعل ماض تام ، والتاء فاعله .
و « يريم » فعل مضارع ناقص ، اسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو ، وخبره : متيّما .
ربّ
حرف جر لا يجرّ إلا النكرة ، وهو شبيه بالزائد ، إذ لا يتعلّق بشيء ، وقد يدخل على ضمير الغيبة ، فيلازم الإفراد والتذكير ، نحو قول الشاعر :
ربّه فتية دعوت إلى ما * يورث المجد دائبا فأجابوا
( « ربّه » : حرف جر شبيه بالزائد ، مبنيّ على الفتح لا محل له من الإعراب . والهاء ضمير متصل مبنيّ على الضم في محل رفع مبتدأ . « فتية » : تمييز منصوب بالفتحة