إذ ما :
حرف شرط جازم للاستقبال مبنيّ على السكون لا محل له من الإعراب ، نحو : « إذ ما تتعلّم تتثقّف » ( « تتعلم » : فعل مضارع مجزوم بالسكون ، لأنه فعل الشرط ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت . تتعلّم : فعل مضارع مجزوم بالسكون لأنه جواب الشرط ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره :
أنت ، وجملة « تتثقف » لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط جازم غير مقترن بالفاء أو « إذا » ) .
إذن :
حرف نصب وجواب « 1 » واستقبال « 2 » وجزاء « 3 » ، مبنيّ على السكون لا محل له من الإعراب . ويشترط كي تنصب الفعل المضارع بعدها أن تكون صدر جملة غير مرتبطة بما قبلها إعرابا ، وإن كانت مرتبطة بها معنى « 4 » ، وأن يكون المضارع بعدها للاستقبال « 5 » ، وألّا يفصل بينها وبين الفعل إلّا « لا » النافية ، أو القسم « 6 » ، نحو قولك :
« إذن لا أزورك » لمن قال لك : « سأسافر بعد ساعة » ، ونحو قول الشاعر :
إذن - واللّه - نرميهم بحرب * تشيب الطفل من قبل المشيب
ملحوظات : 1 - إذا سبقت « إذن » بالواو أو الفاء العاطفتين ، جاز إعمالها وإهمالها ، وقد قرئت الآية :
وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها ، وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلًا
( الإسراء : 76 ) بنصب المضارع « يلبثوا » ، وبرفعه « يلبثون » .
2 - أجاز بعض النحاة الفصل بين « إذن » العاملة والفعل المضارع بالنداء ، نحو :
« إذن ، يا زيد ، تنجح » أو بالظرف ، نحو : « إذن ، يوم الجمعة ، أزورك » ، أو بالجار والمجرور ، نحو : « إذن بالجدّ تنجح » .
3 - كتب معظم اللغويين القدامى « إذن » بالنون سواء أكانت ناصبة أم حرف
هامش
( 1 ) لأنه جواب لكلام .
( 2 ) لأنه يخصّص المضارع بالاستقبال .
( 3 ) لأنّ فيه معنى الشرط ، وما بعده جواب مشروط بما قبله .
( 4 ) فإذا كانت الجملة بعدها مرتبطة بما قبلها إعرابا ، لا تنصب ، نحو قول الشاعر :لئن جاد لي عبد العزيز بمثلها * وأمكنني منها إذا لا أقيلها( لم تعمل « إذن » لأنها ليست صدر جملتها ) .
( 5 ) فإن كان للحال ، لم تنصب « إذن » ، نحو : « أنت صادق . - إذن تقول الحقيقة » ( لم تنصب « إذن » لأن الفعل « تقول » يدل على الحال ) .
( 6 ) فإذا فصل بينها وبين الفعل المضارع بغير القسم ، أو « لا » ، لا تنصب ، نحو قولك : « إذن فقد ينهمر المطر » جوابا لمن قال لك : « السماء ملبّدة بالغيوم » .