4 - صاحب الحال : الأصل في صاحب الحال أن يكون معرفة ، وقد يأتي نكرة بمسوّغات منها :
1 - أن تتقدّم الحال على صاحبها ، مثل : « يدعو متألما مظلوم » « 1 »
2 - أن يكون صاحب الحال مخصوصا إما بنعت ، أو بإضافة ، أو بعمل ، أو معطوفا على معرفة ، أو مسبوقا بنفي ، أو بنهي ، أو باستفهام ، أو تكون الحال جملة مقترنة بالواو ، مثل : « أشفقت على طفلة صغيرة جائعة » « 2 » ، ومثل : « حافظت على أثاث الغرفة نظيفا » « 3 » ، ومثل : « أطرب لمنشد قصيدة مبتدئا » « 4 » ، ومثل : « ذهبت جماعة وخليل راكضين » « 5 » ، ونحو الآية :
وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ
« 6 » ( الحجر : 4 ) ، ومثل : « لا تشرب من كأس مكسورة » « 7 » ، ومثل : « هل تعجب بأم عطوفا قلبها ؟ » « 8 » ، ومثل :
« مررت بفلاحين وهم يأكلون » « 9 » .
5 - حكم صاحب الحال : قد يكون صاحب الحال فاعلا ، مثل : « جاءت هند مسرعة » « 10 » أو نائب فاعل ، نحو : « تؤكل الفاكهة ناضجة » ، أو مفعولا ( به ، أو معه ، أو فيه ، أو لأجله ، أو مطلقا ) ، نحو : « قطف سمير التفاحة ناضجة » « 11 » ، أو فاعلا ومفعولا معا ، نحو : « واجه سمير عليا ضاحكين » « 12 » ، أو يكون مبتدأ ، نحو : « زيد مبتسما قادم » « 13 » ، أو خبرا ، نحو : « هذا زيد قادما » ، أو مضافا إليه ، وذلك إذا كان المضاف جزءا حقيقيّا من المضاف إليه ، أو بمنزلة الجزء « 14 » أو أن يكون
هامش
( 1 ) « مظلوم » : صاحب الحال أتى نكرة لأن الحال تقدّمت عليه . ومن المعروف أنّ الصفة إذا تقدمت على موصوفها تصير حالا .
( 2 ) « جائعة » : حال ، صاحبها « طفلة » نكرة لأنه مخصوص بنعت « صغيرة » .
( 3 ) « نظيفا » : حال ، صاحبها « أثاث » وهو نكرة مخصوصة بالإضافة .
( 4 ) « مبتدئا » : حال ، صاحبها « منشد » وهو نكرة مخصوصة بالعمل ف « قصيدة » مفعول به ل « منشد » .
( 5 ) « راكضين » : حال ، صاحبها « جماعة » وهو نكرة معطوف عليها معرفة : « خليل » .
( 6 ) الجملة « ولها كتاب معلوم » حاليّة . صاحب الحال « قرية » نكرة مسبوقة بنفي .
( 7 ) « مكسورة » ، حال ، صاحبها « كأس » نكرة مسبوقة بنهي .
( 8 ) « عطوفا » حال ، صاحبها « أمّ » نكرة مسبوقة باستفهام .
( 9 ) الحال هي الجملة الاسميّة المقترنة بالواو « وهم يأكلون » صاحبها نكرة « فلاحين » .
( 10 ) « هند » صاحب الحال ، فاعل « جاء » .
( 11 ) « التفاحة » صاحب الحال ، مفعول به ل « قطف » .
( 12 ) « سمير وعليا » هما صاحبا الحال . الأوّل « سمير » فاعل . والثاني « عليّا » مفعول به .
( 13 ) « زيد » صاحب الحال مبتدأ . وقد اعترض بعض النحاة على مجيء صاحب الحال مبتدأ ، لكنه سمع واستعملته العرب .
( 14 ) بمنزلة الجزء الحقيقيّ أي يصح حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه .