المسبوق بجازم ، أو الواقع جوابا للطلب بشرط أن يكون ما قبله سببا لما بعده ، ومجرّدا من الواو والفاء الناصبتين . راجع : الفعل المضارع ( 6 ) .
جعل :
تأتي :
1 - فعلا من أفعال الظن يفيد الرجحان ينصب مفعولين ، نحو : « جعلت القطّة كلبا » ( « جعلت » : فعل وفاعل . القطّة :
مفعول به أوّل منصوب بالفتحة ، « كلبا » :
مفعول به ثان منصوب بالفتحة ) . ومنه قوله تعالى :
وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً
« 1 » .
2 - فعلا من أفعال التحويل أو التصيير ( بمعنى : صيّر ) ينصب مفعولين ، نحو :
« جعل النجّار الخشب بابا » .
3 - فعلا من أفعال اليقين ينصب مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر ، نحو : « جعلت العلم رمزا للوطن » ( أي : اعتقدت العلم رمزا للوطن ) .
4 - فعلا من أفعال الشروع يرفع المبتدأ وينصب الخبر ، ومن شروطها هنا كي تعمل عمل « كاد » أن يكون خبرها جملة مضارعية « 2 » ، الفاعل فيها أو نائبه ضمير ، وأن يكون المضارع غير مسبوق ب « أن » المصدريّة « 3 » ، وأن يتأخّر الخبر عنها وعن اسمها ، نحو : « جعل المعلّم يشرح الدرس » ( « جعل » : فعل ماض ناقص مبني على الفتح . « المعلّم » : اسم « جعل » مرفوع بالضمّة . وجملة « يشرح الدرس » في محل نصب خبر « جعل » ) . ومن الملاحظ هنا أنه يجوز حذف خبرها ، نحو قولك : « جعل المعلّم » جوابا لمن سألك : « هل جعل المعلّم يشرح الدرس ؟ » ، والتقدير : جعل المعلّم يشرح الدرس » .
هامش
( 1 ) الزخرف : 19 . وقد قيل : إن « جعل » هنا بمعنى :
« أعتقد » فهي ، والحالة هذه ، من أفعال اليقين .
( 2 ) ومن الشاذ مجيء الجملة ماضويّة ، نحو قول ابن عبّاس : « فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولا » . حيث جاءت جملة « أرسل رسولا » الماضويّة خبرا ل « جعل » : كما شذّ مجيء الجملة الاسمية خبرا له ، نحو قول الحماسي :وقد جعلت قلوص بني سهيل * من الأكوار مرتعها قريبحيث جاءت الجملة الاسميّة « مرتعها قريب » خبرا ل « جعلت » .
( 3 ) لأنّ « أن » المصدريّة تخلّص زمن المضارع للاستقبال .
فيما تدلّ أفعال الشروع على الزمن الحالي .