على أنه مبتدأ محذوف الخبر نحو الآية :
أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ
« 1 » ( التوبة : 3 ) .
6 - فتح همزة « إنّ » وكسرها : تفتح همزة « أنّ » في مواضع تعود إلى مقياس واحد هو صحّة سبك مصدر منها ومن معموليها ( اسمها وخبرها ) ، أي أنّها تفتح همزتها :
أ - إذا كانت مع ما بعدها في موضع الفاعل ، نحو الآية :
أَ وَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ
( العنكبوت :
51 ) ، أي : إنزالنا .
ب - إذا كانت مع ما بعدها في موضع نائب الفاعل ، نحو الآية :
قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ
( الجن : 1 ) .
ج - إذا كانت مع ما بعدها في موضع المبتدأ ، نحو الآية :
وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً
( فصلت : 39 ) .
د - إذا كانت مع ما بعدها في موضع الخبر عن اسم معنى « 2 » واقع مبتدأ أو اسما ل « إنّ » ، نحو : « حسبك أنّك كريم » .
ه - إذا كانت مع ما بعدها في موضع المفعول به ، نحو الآية :
وَلا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ
( الأنعام : 81 ) .
و - إذا وقعت بعد حرف جرّ ، نحو :
« عجبت من أنّك كاذب » ، ونحو الآية :
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ
( الحج : 6 ) .
ز - إذا وقعت مع ما بعدها في موضع تابع لمرفوع ، نحو : « بلغني اجتهادك وأنّك ناجح » ، أو منصوب ، نحو : « علمت نجاحك وأنك مبرّز » ، أو لمجرور ، نحو : « سررت منك وأنك مجتهد » .
ح - . . . . الخ .
ويجوز كسر همزة « إنّ » وفتحها ، إذا صحّ سبكها وعدم سبكها بمصدر ، وذلك في مواضع عدّة أهمها :
أ - أن تقع بعد فاء الجزاء ، نحو الآية :
مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
( الأنعام :
54 ) .
هامش
-فمن يك أمسى بالمدينة رحله * فإني وقيار بها لغريب .( 1 ) تقرأ « رسوله » بالرفع وبالنصب . فمن قرأها بالنصب يكون قد عطفها على لفظ الجلالة « اللّه » . ومن قرأها بالرفع يكون قد جعل الواو حرف استئناف و « رسوله » مبتدأ خبره محذوف اكتفاء بخبر « إن » ، والتقدير : « ورسوله بريء من المشركين أيضا » . والأفضل قراءتها بالنصب لتوكيد براءة النبيّ من المشركين .
( 2 ) اسم المعنى هو ما دلّ على شيء قائم بغيره كالدرس والاجتهاد والأمانة ونحوها . واسم العين هو ما دل على ذات ، أي على شيء قائم بنفسه . ولا بد من الإشارة هنا إلى أنه إذا كان المخبّر عنه اسم عين ، يجب كسر همزة « إنّ » ، لأنك لو قلت : « محمد أنه مجتهد » بفتح همزة « أنّ » ، لكان التأويل : محمد اجتهاده ، ولكان المعنى ناقصا ، لأنه لا يخبّر باسم معنى عن اسم ذات .