ومنقطعة ( أو : منفصلة )
أ - أم المتّصلة : هي التي يكون ما قبلها وما بعدها متّصلين ، بحيث لا يستغني أحدهما عن الآخر ، وتعرب حرف عطف مبنيا على السكون لا محلّ له من الإعراب ، وتقع بعد :
1 - إمّا همزة التسوية الداخلة على جملة مؤوّلة بمصدر ، وتكون هذه الجملة والمعطوفة عليها فعليّتين ، نحو الآية :
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ
( البقرة : 6 ) ( أي : سواء عليهم الإنذار وعدمه ، وانظر إعراب هذه الآية في همزة التسوية ) ، أو اسميّتين ، كقول الشاعر :
ولست أبالي بعد فقدي مالكا * أموتي ناء أم هو الآن واقع
أو مختلفتين ، نحو الآية :
سَواءٌ عَلَيْكُمْ أَ دَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ
( الأعراف :
193 ) .
2 - وإمّا بعد الهمزة التي يطلب بها وب « أم » التعيين « 1 » ، نحو الآية :
أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ
خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها ؟ .
( النازعات :
27 ) وقد تحذف الهمزة ، نحو قول الأسود بن يعفر التميميّ :
لعمرك ما أدري وإن كنت داريا * شعيث ابن سهم أم شعيث ابن منقر
التقدير : أشعيث . . .
ب - أم المنقطعة : هي التي - بخلاف أم المتّصلة - لا تقتضي أن يكون ما قبلها وما بعدها متّصلين ، وعلامتها ألّا تكون بعد همزة الاستفهام ، أو التسوية ، وهي ك « بل » لا يفارقها معنى الإضراب ، وهي لا تعطف إلّا الجمل « 2 » ، نحو الآية :
أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ
( الطور : 39 ) ، أي : بل أله البنات .
وفي هذه الآية الكريمة تضمّنت مع الإضراب الاستفهام الإنكاريّ .
وتأتي « أم » هذه بعد الخبر المحض ، نحو قوله تعالى :
تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ
( السجدة : 2 - 3 ) ، أو بعد همزة لغير الاستفهام ، نحو قوله تعالى :
هامش
( 1 ) تفترق « أم » التي يراد بها وبالهمزة التعيين عن « أم » الواقعة بعد همزة التسوية ، بوجوه منها :
أ - أنّ « أم » التي للتعيين تتطلّب جوابا بعكس « أم » الواقعة بعد همزة التسوية .
ب - أنّ الكلام معها إنشاء غير قابل للتصديق والتكذيب ، بخلاف « أم » الأخرى .
ج - أنّ الجملة بعدها لا تؤوّل بمفرد ، كالجملة الواقعة بعد « أم » وهمزة التسوية .
( 2 ) ويصحّ إعرابها حرف ابتداء ، والجملة التي بعدها ابتدائيّة لا محلّ لها من الإعراب .