أما أخواتها فتتأخّر عن حروف العطف ، نحو الآية :
وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ ؟
( آل عمران :
101 ) والآية :
فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ؟
( التكوير :
26 ) ، والآية :
فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ؟
( الأنعام :
95 ) ، والآية :
فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ
( الأحقاف : 35 ) ، والآية :
فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ ؟
( الأنعام : 81 ) والآية
فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ ؟
( النساء :
88 ) .
وتخرج الهمزة عن الاستفهام الحقيقي إلى معان منها :
1 - التسوية ، وذلك بعد كلمة « سواء » ، أو « ما أبالي » ، أو « ما أدري » ، أو « سيّان » ، أو « ليت شعري » أو ما بمعناها ، وفي هذه الحالة تؤوّل الجملة بعدها بمصدر ، نحو الآية :
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ
( المنافقون : 6 ) .
2 - الإنكار التوبيخي ، فتقتضي أنّ ما بعدها واقع وأنّ فاعله ملوم عليه ، نحو الآية :
أَ تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ ؟
( الصافات : 95 ) .
3 - الإنكار الإبطالي ، فتقتضي أنّ ما بعدها - إذا أزيل الاستفهام - غير واقع ، نحو الآية :
أَ فَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً ؟
( الإسراء : 40 ) .
4 - التقرير ، ومعناه حمل المخاطب على الإقرار والاعتراف بأمر قد استقرّ عندك ثبوته أو نفيه ، وفي هذه الحالة ، يلي الهمزة الشيء الذي تقرّره ، نحو : « أضربت أخاك ؟ » ونحو : « أأخاك ضربت ؟ » .
5 - التهكّم ، نحو الآية :
قالُوا يا شُعَيْبُ أَ صَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا ؟
( هود : 87 ) .
6 - الأمر ، نحو الآية :
أَ أَسْلَمْتُمْ ؟
( آل عمران : 20 ) ، أي : أسلموا .
7 - التعجّب ، نحو الآية :
أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ
( الفرقان : 45 ) .
8 - الاستبطاء ، نحو الآية :
أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ ؟
( الحديد : 16 ) .
ب - همزة النداء : حرف لنداء القريب ، مبنيّ على الفتح لا محلّ له من الإعراب ، نحو : « أزيد أسرع » ( « أزيد » :
الهمزة حرف نداء مبني على الفتح لا محل له من الإعراب . « زيد » : منادى مبنيّ على الضم في محل نصب مفعول به لفعل النداء المحذوف . « أسرع » : فعل أمر مبنيّ على السكون ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت . وجملة « أسرع » لا محل لها من الإعراب ) .
ج - همزة التسوية : حرف مبنيّ على الفتح لا محل له من الإعراب ، يدخل على جملة يصحّ حلول المصدر محلّها ، وذلك بعد