تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلاغة الواضحة ( البيان والمعاني والبديع للمدارس الثانوية ) — صفحة دليل البلاغة الواضحة 156

مساهمون:

صدليل البلاغة الواضحة ١٥٦
( 4 ) لمّا سئل الغريب عن دينه واعتقاده ولم يجد للخوض في هذا معنى ، صرف سائله عن ذلك ببيان ما ينبغي أن يكون عليه المتدين من كريم الخلال ، إشارة إلى أن ذلك أولى بالنظر . ( 5 ) صرف التاجر سائله عن رأس ماله ببيان ما هو عليه من الأمانة وعظيم ثقة الناس فيه إشعارا بأن هاتين الصفتين وأمثالهما أجلب للريح وأضمن لنجاح التجارة . ( 6 ) أراد الحجّاج بكلمة « أطول » طول القامة ، وحملها المهلب على معنى التفضل إذ اعتبرها مشتقة من الطّول بمعنى التطوّل . ( 7 ) سئل العامل عما ادّخر فلم يشأ أن يجيب عن ذلك ، وصرف سائله عن قصده بإخباره عن الصحة وقيمتها ، إشعارا بأنها أولى بالسؤال . ( 8 ) أراد المأمون بكلمة « السّيد » علم الشخص ، وأراد بها سيّد بن أنس السيادة وهي غير ما قصد المأمون ، تأدبا مع الملوك . ( 9 ) في هذا صرف لطيف للمخاطب عن طلب الدينار ، فإن الشاعر لم يجب السائل عن سؤاله ، وإنما أخذ يحدثه فيما يصنع منه الدينار وأنه من الفضة لا من الذهب ، إشعارا بأنه ما كان ينبغي له أن يطلب . ( 10 ) سأل المسلمون رسول اللّه ما ذا تنفق من أموالنا ، فصرفهم عن هذا ببيان المصرف ، لأن النفقة لا يعتدّ بها إن لم تقع موقعها . ( 11 ) أراد خالد بقوله « فيم أنت ؟ » ما حاجتك ، ولكن الرجل حملها على معنى الظرفية ولذلك أجاب بقوله « في ثيابي » ، وأراد خالد بقوله « علام أنت ؟ » ما منزلتك ؟ ولكن الرجل حملها على الاستعلاء ولذلك أجاب بقوله « على الأرض » ، وأراد خالد « بالسن » عدد ما عاش الرجل من السنين ولكن الرجل حملها على أسنان الفم ولذلك أجاب بقوله « اثنتان وثلاثون » وهي عدد أسنان الرجل متى تكاملت . ( 12 ) أسلوب الحكيم في البيت الثاني في قوله « قضى » ويريد بها مات ، ولكنهم حملوها على إنجاز الحاجات وقضائها وهذا ما يقصده ، وكذلك في قوله « مضى » إذ أراد بها مات ، وأرادواهم ذهب بالفضل ولم يدع لأحد شيئا .