المنادى في كلّ من المثالين قريب ، ولكنه نودي بيا إشارة إلى غفلته فنزل من أجل ذلك منزلة البعيد .
5 أ -
يا موته لو أقلت عثرته * يا يومه لو تركته لغد
ب -
أفؤادي متى المتاب ألمّا * تصح والشبب فوق رأسي ألمّا
ح - أقدم أيّها الفارس
الإجابة عن تمرين ( 5 ) صفحة 215 من البلاغة الواضحة
( أ ) كان سيف الدولة في بعض الأحيان يقرّب إليه قوما من المتشاعرين فيسمع إنشادهم ويجيزهم ، ويعرض عن أبي الطيب ويقصيه على فضله وأدبه ، ولما طال أمر ذلك أنشد أبو الطيب قصيدته التي منها هذان البيتان ، فهو يقول فيهما :
يأيّها الملك الذي عمّ عدله جميع الناس ما عدانى ، أنت سبب شكايتى وموضع خصومتى ، وأنت خصمي في هذه المخاصمة وأنت الحاكم فيها ، وإذا كان الخصم هو الحاكم فلا أمل في الانتصاف منه ، إني أربأ بنظرك الثاقب الذي يصدقك حقائق المنظورات أن ينخدع بالمظاهر الخلابة فيسوّى بيني وبين غيرى ممن يتظاهرون بمثل فضلى وهم بعيدون منه فيكون حاله كحال الذي يظن الورم شحما .
( ب ) الغرض من النداء هنا الإغراء ، فإنّ أبا الطيب يريد أن يغري سيف الدولة ويحبّب إليه أن يعدل في معاملته وألا يفرق في عدله بين إنسان وآخر .