وحل الطريق ، بجامع أن القدرة على العظيم الجليل تدعو إلى الاستهانة بما هو دونه ، ثم استعير التركيب الدال على المشبه به للمشبه على سبيل الاستعارة التمثيلية ، والقرينة حالية .
( 7 ) حال المثابر المجدّ الذي يتحمل المتاعب في سبيل غايته مقرونة إلى حال المهمل المفرّط ، شبهت هذه الحال بحال شجاع يقتحم الأهوال في الحرب مقرونة بحال من يقضى وقته في احتساء الخمر ، بجامع أن أحد الشخصين أتمّ رجولة وأسمى منزله من الآخر ، ثم استعير التركيب الدال على المشبه به للمشبه على سبيل الاستعارة التمثيلية والقرينة حالية .
( 8 ) حال صديق عزيز تحبه وترعى مودته تصيبك منه إساءة فتصفح عنه ، شبهت هذه الحال بحال عزّة تسبّ كثيّرا فلا يثنبه ذلك عن حبها بجامع غفران الإساءة من المحبوب إبقاء على مودته ، ثم استعير التركيب الدال على المشبه به للمشبه على سبيل الاستعارة والقرينة حالية .
( 9 ) حال ضعيف المنزلة والمكانة يهدّدك بما يضرك وهو لا يستطيع أن يفعل من ذلك شيئا ، شبهت هذه الحال بحال الفرزدق حين زعم أنه سيقتل مربعا وهو أضعف من أن يصل إليه ، بجامع تهديد الضعيف العاجز للقوىّ القادر في كل ، ثم استعير التركيب الدال على المشبه به للمشبه على سبيل الاستعارة التمثيلية والقرينة حالية .
( 10 ) حال الغضب يكظم إلى حين إذا توالت أسباب إثارته انفجر ، شبهت هذه الحال بحال المرجل فيه ماء على النار فهو يئز حتى إذا استمرت النار تحته فاز ماؤه ، بجامع الانحباس والانفجار في كل عند توالى تأثير المؤثر ، ثم استعير التركيب الدالّ على المشبه به للمشبه على سبيل الاستعارة التمثيلية والقرينة حالية .
البلاغة الواضحة ( البيان والمعاني والبديع للمدارس الثانوية ) — صفحة دليل البلاغة الواضحة 62
مساهمون: علي الجارم
صدليل البلاغة الواضحة ٦٢