وهو منتشر على الأزهار ببقايا الدموع العالقة بالخد الجميل تشبيه عزيز بلغ الغاية في الدقة والنهاية في الحسن ؛ ولكنّ تشبيه ثرى الروض بالمسك الفتيق تشبيه مطروق مبذول . أما تشبيهات القطعة الثانية ففيها تشبيه الأقحوان باللجين وهو لا يدل على براعة شعرية ؛ وفيها تشبيه النرجس بالعيون وهو تشبيه مألوف ولكنه زاد فيه ما أكسبه رونقا ولطفا ، فإنه شبّه النرجس عند ذبوله وابتداء انطباقه بالعين يطوف عليها طائف الكرى فيغلبها ويسيطر عليها .
ب ) نوع التشبيه
في القول الأول تشبيهات ثلاثة مرسلة مجملة : أولها تشبيه رضا الروض عن الغيث برضا الصديق عن صديقه فإن كلا منهما رضا تام لا سخط فيه ؛ وثانيها تشبيه ثرى الروض بالمسك الفتيق في طيب الرائحة وذكائها ؛ وثالثها تشبيه الطل وهو منتشر على الأزهار ببقايا الدموع العالقة بالخد الجميل في صفاء اللون وجمال المنظر .
وفي القول الثاني تشبيهان مرسلان مجملان أيضا : أولهما تشبيه الأقحوان باللجين في الصفاء ؛ وثانيهما تشبيه النرجس بالعيون في الشكل والصورة .
الإجابة عن تمرين ( 10 ) صفحة 33 من البلاغة الواضحة
يا لها ليلة جادت فيها السماء بمطر كأفواه القرب . وزأر رعدها كأنه الأسد لغاضب ، وحجبت فيها مطارف السحاب ضوء الكواكب ، وسلّ سيف البرق من قرابة فخطف الأبصار وملأ القلوب رعبا وفزعا .