( 4 )
بين مواطن الاحتراس وسبب الإتيان به في الأمثلة الآتية :
( 1 ) قال أبو الحسين الجزار « 1 » في المديح :
ويهتزّ للجدوى إذا ما مدحته * كما اهتزّ حاشا وصفه شارب الخمر
( 2 ) وقال آخر :
وما بي إلى ماء سوى النّيل غلة * ولو أنه أستغفر اللّه زمزم
( 3 ) وقال عنترة :
يخبرك من شهد الوقيعة أنّنى * أغشى الوغى وأعفّ عند المغنم « 2 »
( 4 ) وقال كعب بن سعيد الغنوي
حليم إذا ما الحلم زيّن أهله * مع الحلم في عين الرّجال مهيب « 3 »
( 5 )
بيّن مواقع الإطناب والغرض منه فيما يأتي :
( 1 ) قال تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ » .
( 2 ) وقال أيضا :
« حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى » .
( 3 ) وقال الشاعر :
والسّعى في الرّزق والأرزاق قد قسمت * بغى ألا إنّ بغى المرء يصرعه
( 4 ) وقال تعالى :
« وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ » .
هامش
( 1 ) شاعر مصرى رقيق ، تظهر في شعره خفة الروح المصرية ، ولد سنة 601 ه ومات سنة 672 ه .
( 2 ) الوقيعة : القتال ، والوغى في الأصل : صوت المقاتلة في الحرب ثم استعمل في الحرب نفسها ، يقول : إنه يغشى الحرب شجاعة ، فإذا كانت الغنيمة كف عفة ؛ لأنه لا يقاتل لأجلها .
( 3 ) يقول : هو حليم في المواطن التي يحمد فيها الحلم ، وهو مع حلمه مهيب في أعين الرجال .