تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلاغة الواضحة ( البيان والمعاني والبديع للمدارس الثانوية ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
( 2 ) وقال :
ولست أبالي بعد إدراكى العلا * أكان تراثا ما تناولت أم كسبا ؟ « 1 »
( 3 ) وقال :
وهل تغنى الرّسائل في عدوّ * إذا ما لم يكنّ ظبا رقاقا ؟ « 2 »
( 4 ) وقال حينما صرع بدر بن عمّار أسدا :
أمعفّر الليث الهزبر بسوطه * لمن ادّخرت الصارم المصقولا ؟ « 3 »
( 5 ) وقال أبو تمام :
أؤلبس هجر القول من لو هجوته * إذا لهجانى عنه معروفه عندي ؟
( 6 )
وكيف أخاف الفقر أو أحرم المنى * ورأى أمير المؤمنين جميل ؟
( 7 )
ما أنت يا دنيا أرؤيا نائم * أم ليل عرس أم بساط سلاف ؟ « 4 »
( 8 ) وقال أبو الطيب :
وما لك تعنى بالأسنّة والقنا ؟ * وجدّك طعّان بغير سنان « 5 »
( 9 )
هل بالطّلول لسائل ردّ ؟ * أم هل لها بتكلّم عهد ؟
( 10 )
حتى متى أنت في لهو وفي لعب ؟ * والموت نحوك يهوى فاتحا فاه
( 11 ) وقال أبو الطيب :
يفنى الكلام ولا يحيط بفضلكم * أيحيط ما يفنى بما لا ينفد ؟
( 12 ) وقال تعالى :
« مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ؟ »
هامش
( 1 ) التراث : الإرث ، يقول : إذا استوليت على معالى الأمور فما أبالي أن أكون بلغتها عن إرث أو كسب ، وقد كان الوجه أن يقول . أتراثا كان لأن الهمزة لا يليها إلا المسؤول عنه كما تقدم لك ولكنه لما ذكر المعادل تعين المسؤول عنه . ( 2 ) الظبا : جمع ظبة وهي حد السيف . أي أن العدو لا يشتفى منه إلا بالقتل . ( 3 ) عفره : مرغه في التراب ، والليث : الأسد ، والهزبر : الشديد ، والصارم : السيف القاطع ؛ يقول : إذا كنت تصرع الأسد بالسوط وهو أشد الحيوان بأسا ، فلمن أعددت سيفك ؟ ( 4 ) العرس : طعام الوليمة ، والسلاف : الخمر . ( 5 ) تعنى بصيغة المجهول أي تعتنى ، والجد : الحظ ، يقول : مالك تعتنى بادخار الأسلحة وحظك يطعن أعداءك فيقتلهم بغير سنان .
البلاغة الواضحة ( البيان والمعاني والبديع للمدارس الثانوية ) — صفحة 204 | علي الجارم / مصطفى أمين