ولا أزكّيه عند ربّه ، وقد صار إليه ، فإن يعف عنه فبرحمته ، وإن يعاقبه فبذنبه ، وقد ولّيت بعده الأمر ولست أعتذر من جهل ، ولا آسى « 1 » على طلب علم ، وعلى رسلكم « 2 » إذا كره اللّه شيئا غيّره ، وإذا أحبّ شيئا يسّره .
( 2 ) قال الشاعر :
لئن كنت محتاجا إلى الحلم إنّنى * إلى الجهل في بعض الأحايين أحوج « 3 »
وما كنت أرضى الجهل خدنا وصاحبا * ولكنّنى أرضى به حين أحرج « 4 »
ولى فرس للحلم بالحلم ملجم * ولى فرس للجهل بالجهل مسرج
فمن شاء تقويمى فإني مقوّم * ومن شاء تعويجى فإني معوّج
( 3 )
( 1 ) تخيل أنك في جدال مع طالب من قسم الآداب ، وأنت من طلاب العلوم ، ثم بيّن له فضل العلوم على الآداب مستعملا جميع أضرب الخبر .
( 2 ) إذا كنت من طلاب الآداب فبين مزاياها وفضلها على العلوم مستعملا جميع أضرب الخبر .
( 4 )
كوّن عشر جمل خبرية ، وضمن كلّا منها أداة أو أكثر من أدوات التوكيد واستوف الأدوات التي عرفتها .
( 5 )
انثر البيتين الآتيين نثرا فصيحا وبين فيهما الجمل الخبرية وأضربها :
تودّ عدوّى ثم تزعم أنّنى * صديقك ! إنّ الرّأى منك لعازب « 5 »
وليس أخي من ودّنى رأى عينه * ولكن أخي من ودّنى وهو غائب
هامش
( 1 ) آسى مضارع أسى بمعنى حزن .
( 2 ) على رسلكم : أي تمهلوا .
( 3 ) الجهل :
ضد الحلم .
( 4 ) يقال : أحرج فلان فلانا إذا أوقعه في الإثم أو الضيق .
( 5 ) عازب : بعيد .