( 6 ) قال اللّه تعالى حكاية عن زكريّا عليه السّلام :
« رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً » .
( 7 ) قال أحد الأعراب يرثى ولده :
لمّا دعوت الصّبر بعدك والأسى * أجاب الأسى طوعا ولم يجب الصّبر « 1 »
فإن ينقطع منك الرّجاء فإنّه * سيبقى عليك الحزن ما بقي الدّهر
( 8 ) قال عمرو بن كلثوم « 2 » :
إذا بلغ الفطام لنا صبىّ * تخرّ له الجبابر ساجدينا
( 9 ) كتب طاهر بن الحسين « 3 » إلى العباس بن موسى الهادي « 4 » وقد استبطأه في خراج ناحيته :
وليس أخو الحاجات من بات نائما * ولكن أخوها من يبيت على وجل
البحث :
تدبّر المثالين الأولين تجد المتكلم إنما يقصد أن يفيد المخاطب الحكم الذي تضمنه الخبر في كل مثال ، ويسمّى هذا الحكم فائدة الخبر فالمتكلم في المثال الأول يريد أن يفيد السامع ما كان يجهله من مولد الرسول ، وتاريخ الإيحاء إليه ، والزمن الذي أقامه بعد ذلك في مكة
هامش
( 1 ) الأسى : الحزن .
( 2 ) هو أبو الأسود عمرو بن كلثوم ينته نسبه إلى تغلب ، وهو صاحب المعلقة التي مطلعها : « ألا هبى بصحنك فاصبحينا » .
( 3 ) هو أبو الطيب طاهر بن الحسين من كبار الوزراء أدبا وحكمة وشجاعة ، وهو الذي وطد الملك للمأمون العباسي وتوفى بمدينة مرو سنة 207 ه .
( 4 ) هو ثالث أبناء موسى الهادي الخليفة العباسي الرابع ، كان عاملا على الكوفة من قبل الأمين ، وتوفى سنة 196 ه .