( 8 ) وقال :
أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم * دجى الليل حتى نظّم الجزع ثاقبه « 1 »
( 9 ) وقال الشاعر :
ومن خطب الحسناء لم يغله المهر « 2 » .
( 10 ) وقال المتنبي :
إليك فإنّى لست ممّن إذا اتّقى * عضاض الأفاعي نام فوق العقارب « 3 »
( 11 ) أنت كمستبضع التمر إلى هجر « 4 » .
( 12 ) وقال المتنبي :
وتحيى له المال الصّوارم والقنا * ويقتل ما تحيى التّبسّم والجدا « 5 »
( 13 ) وقال يخاطب سيف الدولة :
ألا أيّها السّيف الذي ليس مغمدا * ولا فيه مرتاب ولا منه عاصم
( 14 ) لا يضرّ السحاب نباح الكلاب .
( 15 ) لا يحمد السيف كلّ من حمله « 6 »
( 16 )
وذي رحم قلّمت أظفار ضغنه * بحلمى عنه وهو ليس له حلم « 7 »
( 17 ) لا تعدم الحسناء ذاما « 8 » .
( 18 )
« رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ » .
هامش
( 1 ) الجزع : الحرز . وتنظيم الجزع ضمه في سلك ، وثقب الشئ : أوجد به ثقبا .
( 2 ) لم يغله المهر : أي لم يجده باهظا .
( 3 ) إليك : أي كفى ، يقول كفى عنى فإني لست ممن إذا خاف من الهلاك صبر على الذل ، فجعل الأفاعي مثلا للهلاك لأنها تقتل دفعة واحدة ، والعقارب مثلا للذل لأنها إذا لم تقتل تكرر لسعها فكانت أطول عذابا .
( 4 ) هجر :
قرية باليمن تشتهر بكثرة تمرها .
( 5 ) الصوارم : السيوف ، والقنا : الرماح ، والجدا :
العطاء ، أي أن السيوف والرماح تجمع له غنائم الأعداء ، والكرم يفرق ما جمعت .
( 6 ) أي أن السيف لا يحمد كل حامل له فقد يكون حامله جبانا أو جاهلا بضروب القتال .
( 7 ) الضغن :
الحقد .
( 8 ) الذام : العيب .