وأنشد لعلقمة بن عبدة :
* كأس عزيز من الأعناب عتقّها * لبعض أربابها حانية حوم " 1 "
فقال : " حانية " على ما يجب .
والكأس هنا : الخمر ، ونسبها إلى العزيز وهو الملك ؛ لأنه لا يشرب إلا أعتق الخمر وأطيبها . والحانية : الجماعة المنسوبة إلى الحانة ، وهم خدامها . والحوم : جماعة حائم ، أي يحومون على هذه الخمر ويتعهدونها . وقيل معنى حوم : أنها سود الأعناب ، وهو أجود ما عندهم .
هذا باب الإضافة إلى كل شيء من بنات الياء والواو إذا كان على ثلاثة أحرف
جميع ما في هذا الباب مفهوم من كلام سيبويه إن شاء اللّه .
هذا باب الإضافة إلى فعيل أو فعيل من بنات الياء والواو
قال في هذا الباب : وإذا نسبت إلى تحية قلت : تحويّ وتحية أصلها : تفعلة ؛ لأنه مصدر حياة . وأصلها تحيية ، فألقوا كسرة الياء الأولى على الحاء ، وأدغموا فصار لفظها كلفظ فعيلة لأن ثالثها ياء ساكنة قبلها كسرة ، فنسبوا إلى فعيلة بحذف الياء فقالوا : تحويّ كما قالوا عمويّ .
وباقي الباب مفهوم إن شاء اللّه .
هذا باب الإضافة إلى كل اسم كان آخره ياء أو واوا وكان الحرف الذي قبلها ساكنا
قال سيبويه عن يونس ، كان يقول في ظبية : ظبويّ ، وفي دمية : دمويّ قال الخليل :
فكأنهم شبّهوها حيث دخلت الهاء بفعلة ؛ لأن اللفظ بفعلة إذا أسكنت العين وفعلة من ذوات الياء سواء .
معنى هذا : أنّ ظبية كأنها ظبية ، ودمية كأنها دمية وفتية كأنها فتية : ثم أسكنوا ، فقيل :
ظبية كما يقال في عمية : عمية ، وفي فخذ : فخذ ، وقالوا : دمية كما يقال : في عصر : عصر ، وفي فتية : فتية ، كما يقال في إبل : إبل ، فصار ظبية بعد الإسكان لها من ظبية في لفظ ما كان على فعلة في الأصل . ودمية - إذا أسكنوا الميم - على وزن فعلة في الأصل . وفتية على لفظ فعلة في الأصل ، فإذا نسبت إلى ظبية أو دمية أو فتية ، وثوانيه مكسورة ، وجب فتحها وقلب
هامش
( 1 ) ديوان علقمة 131 ، المفضليات 402 ، شرح المفصل 5 / 152 .