جاز فيها ما جاز في قريش إذا كانت جمعا لقوم ، قال الشاعر فيما وصف به الحيّ ولم يكن جمعا [ طويل ]
« 24 » -
بحيّ نميرىّ عليه مهابة * جميع إذا كان اللّئام جنادعا
« 25 » - وقال
سادوا البلاد وأصبحوا في آدم * بلغوا بها بيض الوجوه فحولا
فجعله كالحيّ والقبيلة ، وقال بعضهم بنو عبد القيس لأنه أب فأمّا ثمود وسبأ فهما مرة للقبيلتين ومرّة للحيّين وكثرتهما سواء ، وقال تعالى
( وَعاداً وَثَمُودَ ) *
وقال تعالى
( أَلا إِنَّ عاداً كَفَرُوا رَبَّهُمْ )
وقال
( وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً )
وقال
( وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ )
وقال
( لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ )
وقال
( مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ )
وكان أبو عمرو لا يصرف سبأ يجعله اسما للقبيلة ، وقال الشاعر ( وهو النابغة الجعدي ) : [ منسرح ]
« 26 » -
من سبأ الحاضرين مأرب إذ * يبنون من دون سيله العرما
وقال في الصرف [ بسيط ]
هامش
( 24 ) - الشاهد في أفراد صفة الحي حملا على اللفظ ولو جمع على المعنى لجاز ، والجميع هنا المجتمعون والجنادع ضرب من الذباب مؤذ يضرب به المثل في الآفات والأذى ، وهي أيضا دواب تكون في حجرة الضباب كالعقارب ، ويقال بل هي كالذباب وضربها في البيت مثلا للئام في قلتهم وتفرقهم ، وواحد الجنادع جندع وجندعة .
( 25 ) - الشاهد فيه جعل آدم اسما لجميع الناس كما جعل معد وتميم ونحوهما من أسماء الرجال أسماء للقبائل والاحياء وقوله سادوا البلاد أراد أهلها فحذف اتساعا ، كما قال تعالى( وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ )يريد أهلها ، وأراد ببيض الوجوه مشاهير الناس ، والفحول هنا السادة ، كما يقال للسيد قرم وأصله الفحل من الإبل المتخذ للضراب لكرمه وعتقه .
( 26 ) - الشاهد في ترك صرف سبأ حملا على معنى القبيلة والأم ولو أمكنه الصرف على معنى الحي والأب لجاز وقد قرىء بالوجهين ومأرب أرض باليمن ، والحاضر المقيم على الماء والمحاضر مياه العرب التي يقيمون عليها والعرم جمع عرمة وهي السد ويقال لها السكر والمسناة .