« 102 » -
* إلى عطن رحب المباءة آهل *
وقالوا لصاحب الفرس فارس ، وقال الخليل انما قالوا عيشة راضية وطاعم وكأس على ذا أي ذات رضا وذو كسوة وطعام ، وقالوا ناعل لذي النّعل ، وقال الشاعر : [ طويل ]
* كليني لهم يا أميمة ناصب *
أي لهمّ ذي نصب ، وقالوا بغّال لصاحب البغل شبّهوه بالأول حيث كانت الإضافة لأنهم يشبّهون الشيء بالشيء وان خالفه ، وقالوا لذي السيف سيّاف وللجميع سيّافة وقال امرؤ القيس : [ طويل ]
« 103 » -
وليس بذى رمح فيطعننى به * وليس بذى سيف وليس بنّبال
يريد وليس بذى نبل فهذا وجه ما جاء من الأسماء ولم يكن له فعل وهذا قول الخليل .
[ باب ما يكون مذكرا يوصف به المؤنّث ]
وذلك قولك امرأة حائض وهذه طامث كما قالوا ناقة ضامر يوصف به المؤنّث وهو مذكّر ، فإنما الحائض وأشباهه في كلامهم على أنه صفة شيء والشيء مذكّر فكأنهم قالوا هذا شيء حائض ثم وصفوا به المؤنّث ، كما وصفوا المذكّر بالمؤنّث فقالوا رجل نكحة ، فزعم الخليل انهم إذا قالوا حائض فإنه لم يخرجه على الفعل ، كما أنه حين قال دارع لم يخرجه على فعل ، وكأنه قال درعى فإنما أراد ذات حيض ولم يجيء على الفعل ، وكذلك قوله مرضع إذا أراد ذات رضاع ولم يجرها على أرضعت ولا ترضع ، فإذا أراد ذلك قال مرضعة وتقول هي حائضة غدا لا يكون الا ذلك ،
هامش
( 102 ) - الشاهد في قوله آهل ومعناه ذو أهل وليس بجار على فعل ولو جرى عليه لقال مأهول أي معمور بالأهل ، والعطن مبرك الإبل عند الماء ، والمباءة المنزل وهو من باء يبوء إذا رجع .
( 103 ) - الشاهد في قوله نبال وبناؤه على فعال وهو يريد النسب والمستعمل في مثل هذا نابل كما يقال نأمر ولابن الا أنه بناء على فعال للمبالغة * وصف رجلا بلغه عنه أنه توعده فيقول ليس من أهل السلاح ، والحرب فابالى وعيده .