من هذا النوع ، فاجابه سيبويه في ذلك كله بالرفع دون النصب ، فقال الكسائي ليس هذا كلام العرب ، والعرب ترفع في ذلك كله وتنصبه ، فأصر سيبويه على قوله :
فقال يحي بن خالد البرمكي : قد اختلفتما وأنتما رئيسا بلديكما ، فمن ذا يحكم بينكما ، قال الكسائي : هذه العرب ببابك فيحضرون ويسألون ، فقال يحى :
قد أنصفت وأمر باحضارهم فدخلوا فسئلوا عن المسائل التي جرت بين الكسائي وسيبويه ، فشايعوا الكسائي ، وقالوا : القول قول الكسائي ولم ينطقوا بالنصب فقال سيبويه ليحي : مرهم ان ينطقوا بذلك ، فان ألسنتهم لا تطاوعهم عليه ، فما نطقوا غير قولهم ( القول قول الكسائي ) ، فانقطع سيبويه واستكان وانصرف الناس يتحدثون بانتصار الكوفي وهزيمة البصري ، فانصرم المجلس على أن سيبويه قد أخطأ .
فهمّ سيبويه لذلك ، ورقّ عليه يحى ، واجازه بعشرة آلاف درهم ، فخرج من بغداد ، وما عرج على البصرة ، فدخل الأهواز ، وأقام مدة قصيرة ، ثم قصد بلاد فارس ، ومات فيها كمدا وما قتله إلا الغم لما جرى عليه في بغداد من المؤامرة المؤلمة التي وقعت عليه ، فانا للّه وانا اليه راجعون .
وفاته ومدفنه :
اختلف المؤرخون في سنة وفاته أشد اختلاف فقيل سنة 161 ، وقيل