« 649 » - إذا قصرت أسيافنا كان وصلها * خطانا إلى أعدائنا فنضارب
وقال الفرزدق : [ بسيط ]
« 650 » - ترفع لي خندف واللّه يرفع لي * نارا إذا خمدت نيرانهم تقد
وقال بعض السّلوليّين : [ طويل ]
« 651 » - إذا لم تزل في كلّ دار عرفتها * لها واكف من دمع عينك يسجم
فهذا اضطرار وهو في الكلام خطأ ولكنّ الجيّد قول كعب بن زهير : [ خفيف ]
« 652 » - وإذا ما تشاء تبعث منها * مغرب الشمس ناشطا مذعورا
واعلم أنّ حروف الجزاء تجزم الأفعال وينجزم الجواب بما قبله ، وزعم الخليل أنك إذا قلت إن تأتيني آتك فآتك انجزمت بان تأتني كما تنجزم إذا كانت جوابا للأمر حين قلت ائتني آتك ، وزعم الخليل أنّ إن هي أمّ حروف الجزاء فسألته لم قلت ذلك ،
هامش
( 649 ) - الشاهد فيه جزم فنضارب عطفا على موضع كان لأنها في موضع جزم على جواب إذا لأنه قدرها عاملة عمل إن ضرورة * يقول إذا قصرت أسيافنا في اللقاء عن الوصول إلى الأقران وصلناها بخطانا مقدمين عليهم حتى تنالهم .
( 650 ) - الشاهد فيه جزم تقد على جواب إذا ، والقول فيه كالقول في الذي قبله * يقول ترفع لي قبيلتي من أشرف ما هو في الشهرة كالنار المتوقدة إذا قعدت بغيري قبيلته وخندف أم مدركة ، وطابخة ابني إلياس بن مضر ، وتميم من ولد طابخة بن إلياس فلذلك فخر بخندف على قيس عيلان بن مضر .
( 651 ) - الشاهد في جزم يسجم على جواب إذا كما تقدم ، وتقدير لفظ البيت إذا لم تزل في كل دار عرفتها من ديار الأحبة يسجم لها واكف من دمع عينك ومعنى يسجم ينصب ، والواكف القاطر ورفعه باضمار فعل دل عليه يسجم ، ويجوز أن يكون مرتفعا به على التقديم والتأخير ضرورة .
( 652 ) - الشاهد في رفع ما بعد إذا على ما يجب فيها * وصف ناقته بالنشاط والسرعة بعد سير النهار كله فشبهها في انبعاثها مسرعة بناشط قد ذعر من صائد أو سبع ، والناشط الثور يخرج من بلد إلى بلد فذلك أوحش له وأذعر .