هذه الأسماء ألزم منه لحارث ومالك وعامر ، وذلك لأنهم استعملوها كثيرا في الشعر وأكثروا التسمية بها للرجال ، قال مهلهل بن ربيعة : [ كامل ]
« 495 » - يا حار لا تجهل على أشياخنا * إنّا ذوو السّورات والأحلام
وقال امرؤ القيس :
« 496 » - أحار ترى برقا أريك وميضه * كلمع اليدين في حبيّ مكلّل .
وقال الأنصاري : [ منسرح ]
* يا مال والحقّ عنده فقفوا *
وقال النابغة الذّبياني : [ بسيط ]
« 497 » - فصالحونا جميعا إن بدالكم * ولا تقولوا لنا أمثالها عام
هامش
( 495 ) - الشاهد فيه ترخيم حارث وعلته في الترخيم غلبته لكثرة استعماله بالتسمية * يقول هذا للحرث بن عباد كغراب القائم بحرب بكر بعد قتل ابنه بجير بن الحرث وقول مهلهل له عند قتله ، بؤبشسع نعل كليب ، أي كن قودا اشسع نعله احتقارا له ، فيصف ما بينهما من المهاجاة والمسابقة ، والسورات جمع سورة وهي الحدة والخفة عند الغضب أي فينا أنفة وحدة وان كنا حلماء .
( 496 ) - الشاهد فيه ترخيم حارث والقول فيه كالقول في الذي قبله وأراد أترى برقا فحذف حرف الاستفهام لعلم المخاطب بما أراد ، واكتفى بحرف النداء لأنه تنبيه وتحريك لمن يخاطبه كما أن حرف الاستفهام تحريك للمستفهم ، واشعارا بالمعنى المقصود من الاستخبار ، ولفظ الحرفين واحد ، والوميض اللمع وفعله اومض يومض ايماضا والوميض الاسم وشبه انتشار البرق في لمعانه بانتشار الأصابع عند مبادرة القداح في ضرب المفيض بها في الميسر ، وقوله في حبى متصل بقوله أريك وميضه أي أريك وميضه في الحبى وهو السحاب المعترض بالأفق يقال حبا لك الشيء إذا عرض وارتفع ، والمكلل المتراكب .
( 497 ) - الشاهد فيه ترخيم عامر والقول فيه كالذي تقدم * يقول هذا لبني عامر بن صعصعة وكانوا قد عرضوا على النابغة وقومه مقاطعة بني أسد ، ومحالفتهم دونهم فقال لهم صالحونا وإياهم ان شئتم ولا تعرضوا علينا مصالحتكم دونهم فانا لا نرضى بدلا بهم .