وقال قيس بن ذريح : [ وافر ]
« 471 » - تكنّفني الوشاة فأزعجوني * فيا للنّاس للواشي المطاع
وقالوا يا للّه يا للناس إذا كانت الاستغاثة به فالواحد والجميع فيها سواء ، وقال الآخر
« 472 » - يا لقوم من للعلى والمساعي * يا لقوم من للنّدى والسمّاح
يا لعطّافنا ويا لرياح * وأبي الحشرج الفتى النّفّاح
ألا تراهم كيف سوّوابين الواحد والجميع ، وأمّا في التعجّب فقوله ( وهو فرّار الأسدي )
« 473 » - لخطّاب ليلى يا لبرثن منكم * أدلّ وأمضى من سليك المقانب
وقالوا يا للعجب ويا للفليقة ، كأنهم رأوا أمرا عجبا فقالوا يا لبرثن أي مثلكم دعي للعظائم ، وقالوا يا للعجب يا للماء أو رأوا ماء كثيرا كأنه يقول تعال يا عجب أو تعال يا ماء فإنه من أيّامك وزمانك ، ومثل ذلك قولهم يا للدّوا هي أي تعالين فإنه لا يستنكر لكن لأنه من أحيانكن ، وكلّ هذا في معنى التعجب والاستغاثة وإلّا
هامش
( 471 ) - الشاهد في قوله فيا للناس للواشي والقول فيه كالقول في الذي قبله ومعنى تكنفني أحاطوا بي ، والكنف الجانب والوشاة النمامون لأنهم يزينون الباطل واحدهم واش وأصله من الوشى ، ومعنى أزعجوني روّعوني وأصل الازعاج تحريك الشيء وحثه والمرتاع تتحرك نفسه .
( 472 ) - الشاهد فيه ادخال لام الاستغاثة على الأسماء وفتحها للعلة المتقدمة * رثى رجالا من قومه فيقول لم يبق للعلى والمساعى من يقوم بها بعدهم ، والنفاح الكثير العطاء ، ويروى الوضاح وهو المشهور الكرم ، والوضح البياض أي هو من الشهرة كالأغر من الخيل .
( 473 ) - الشاهد فيه ادخال لام الاستغاثة على برثن متعجبا لا مستغيثا بهم وكانوا قد دخلوا امرأته وأفسدوها عليه فقال لهم هذا متعجبا من فعلهم ، وجعلهم في الاهتداء إلى افسادها والتلطف في تغيرها عليه واستمالتها أهدى من السليك بن السلكة في الفلوات وهو أحد رجيلي العرب وصعاليكهم ، وهو من مقاعس من بني سعد بن زيد مناة من تميم والمقانب جماعات الخيل واحدها مقنب وبعد هذا :تزورونها ولا أزور نساءكم * ألهفى لأولاد الإماء الحواطب