« 400 » - وكلّ خليل غير هاضم نفسه * لوصل خليل صارم أو معارز
فجعله صفة لكلّ ، وحدثني أبو الخطاب أنه سمع من يوثق بعربيته من العرب ينشد هذا البيت :
« 401 » - كأنّا يوم قرّى إنم * ا نقتل إيّانا
قتلنا منهم كلّ * فتى أبيض حسّانا
فجعله وصفا لكل ، ومثل ذلك هذا أيّما رجل منطلق وهذا حسبك من رجل منطلق ، ويدلك على أنه نكرة أنك تصف به النكرة فتقول هذا رجل حسبك من رجل فهو بمنزلة مثلك وضاربك إذا أردت النكرة ، ومما يوصف به كلّ قول ابن أحمر : ( كامل )
« 402 » - ولهت عليه كلّ معصفة * هو جاء ليس للبها زبر
سمعناه ممن يرويه من العرب ، ومن قال هذا أوّل فارس مقبلا من قبل أنه لا يستطيع
هامش
( 400 ) - الشاهد فيه جرى غير على كل نعتالها لأنها مضافة إلى نكرة ولو أجرى على المخفوض بكل لكان حسنا ، ورفع كل بالابتداء وخبرها صارم أو معارز ، والتقدير كل خليل لا يهضم نفسه ويظلمها لخليله صارم لوصله أي قاطع أو منقبض عنه ، والمعارز المنقبض ، ويقال لما تقبض من اللحم على الجمز استعرز وتعرز ، والهضم الظلم .
( 401 ) - الشاهد فيه جرى حسان على كل نعتاله لأنه نكرة مثله ، والقول فيه كالقول في الذي قبله * وصف أن قومه أوقعوا ببني عمهم فكأنهم قتلوا أنفسهم ، ويقال أنه لص قاطع وصف أنه قتل من هذه صفته وقرى اسم موضع وفصل الضمير من الفعل ضرورة وكان الوجه نقتلنا ، والأصل في هذا أن يستغنى فيه بالنفس فيقال نقتل أنفسنا فوضع إيانا موضع ذلك والحسان الحسن ، والصفات قد تبنى على هذا المثال للمبالغة ، ونظيره كبار بمعنى كبير وكرام بمعنى كريم وهو كثير .
( 402 ) - الشاهد فيه جرى هو جاء على كل نعتالها كالذي تقدم * وصف منزلا ترددت عليه الرياح فعفت آثاره وطمست رسومه ومعنى ولهت حنت جعل هبوبها عليه كحنين الناقة على ولدها إذا فقدته ، والمعصفة الشديدة الهبوب يقال عصفت الريح وأعصفت ، -