الجزء الأول
موجز من حياة المؤلف
هو الامام الذي فاق أقرانه ، والنابغة الأريب الذي لا يبارى في حسن صناعته ، ولا يجارى في فصيح عبارته ، من سارت بفضله الركبان في سائر الأقطار وشهدت بعلّو مكانته فحول العلماء في جميع الأعصار ، شيخ النحاة أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر ، مولى بني الحارث بن كعب الملقب بسيبويه « 1 » .
مولده ونشأته :
ولد بالبيضاء قرية من قرى شيراز ( فارس ) من عام ثمانية وأربعين بعد المائة من الهجرة .
قدم البصرة وهو طفل صغير مع والديه ونشأ بها ، ولزم حلقة حماد بن سلمة فبينا هو يستملى على حماد بعض أحاديث الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، إذ لحّنه حماد ، فقال سوف أطلب علما لا يلحّنني فيه أحد .
هامش
( 1 ) سيبويه كلمة فارسية مؤلفة من « سيب » وهو التفاح و « بوى » وهو الرائحة ، أي رائحة التفاح ، اشتهر بهذا اللقب لأن أمه كانت ترقصه في صغره وتمدحه بهذه الكلمة ، لأنه كان في منته الجمال ، وقيل سمّى به لأن وجنتيه كانتا كأنهما تفاحتان .