المنهج النقدي معيارا لنا في البحث عن صحة نسبة هذه المنظومة إلى الخليل .
هذا المنهج النقدى الذي ينقسم إلى نوعين رئيسيين : أولهما يعرف بالنقد الخارجي ، وثانيهما يعرف بالنقد الداخلي .
أولا - النقد الخارجي :
يهدف هذا النقد إلى التحقق من صحة الوثائق من حيث انتسابها إلى صاحبها وإلى العصر الذي تنسب إليه « 1 » ، ويهتم هذا النقد أيضا بتأكيد أصالة البيانات الواردة وخلوها من أيّ زيف ، لهذا يوجّه النقد الخارجيّ إلى الوثيقة وليس إلى ما تحتويه من مضمون ، ويركز على التحليل الشكليّ وليس على تفسيرها أو معناها بالنسبة للدراسة - موضع البحث « 2 » .
وينقسم النقد الخارجي إلى نوعين :
( أ ) نقد التصحيح . ( ب ) نقد المصدر .
( أ ) نقد التصحيح :
أما عن نقد التصحيح فيتضمن النظر إلى الوثيقة المقصودة بالدراسة والنظر إلى نسخها ، أوجدت نسخة بخط المؤلف ، فتكون هي الأصل وتقوم الدراسة عليها ؟ أم أنها مكتوبة بخط شخص آخر غير المؤلف وليس هناك إلا نسخة واحدة يمكن أن يكون بها أخطاء لجهل الناسخ فينبغي أن يصحح الباحث هذه الأخطاء بالإشارة إليها مستفيدا من خبرته . أم أن هذه الوثيقة لها أكثر من نسخة ، وفي هذه الحالة ينبغي أن يقوم الباحث بدراسة هذه النسخ لكي يتبين ما يرجح منها إلى أصل واحد ، ويمكنه التعرف على ذلك من احتواء هذه المخطوطات على الأخطاء نفسها في المواضع نفسها فيظهر الأصل أو المخطوطة التي نقل عنها ، وفي هذه الحالة تعدّ الأخيرة مخطوطة من الدرجة الأولى « 3 » بحيث يعتمد عليها .
هامش
( 1 ) مناهج البحث في التربية وعلم النفس 120 .
( 2 ) مناهج البحث في العلوم الاجتماعية والتربوية 81 .
( 3 ) مناهج البحث في التربية وعلم النفس 121 - 124 .