النحوية وكذلك موسيقى البيت . فيقول ( لم تجرى ) « 1 » وتغمض العين عن عمل ( لم ) وأصل البيت ( لا تجر ) بالنهي ، كذلك لوحظ على الناسخ عدم معرفته بعلم العروض ودليل ذلك :
( أ ) التحريف الذي يصنعه الناسخ فيؤدي إلى الخلل الموسيقي مع وضوح كليهما ( التحريف ، الخلل ) ومثال ذلك ما صنعه عندما قال في أحد أبيات المنظومة :
وفلم ولما يجزمان كلاهما * لم تلقا في غزوتينا مقتب « 2 »
والشطر الثاني به خلل في ( تلقا ) و ( مقتب ) والخلل الأول أدى إلى الإخلال بموسيقى البيت ، وصحة الشطر الثاني :
لم يلقنا في غزوتينا مقنب
وأمثلة ذلك كثيرة « 3 » .
( ب ) ما ظهر في ختام المنظومة عند تعليق الناسخ الذي ذكر منذ قليل ، عندما قال : « تمت القصيدة بعون اللّه . . . الخ » فقد كتب هذا التعليق على هيئة الشعر نظام الشطرين واضعا الفاصل الذي حرص عليه خلال المنظومة كلها بين الشطرين هكذا ( : . ) فأدى ذلك إلى القول بعدم دراية الناسخ بعلم العروض ، إذا أضفنا إلى ذلك المجموعة الكبيرة من الأخطاء الإملائية وجدنا عدم إمكانية التعامل مع هذه النسخة على أنها الأصل .
هامش
( 1 ) البيت 281 .
( 2 ) البيت رقم 118 ويظهر الخلل الموسيقي بالشطر الثاني حيث جاءت القصيدة من بحر الكامل التام ، وعلى هذا يختل الوزن والمعنى من خلال التحريف الوارد .
( 3 ) انظر الأبيات 17 ، 120 ، 281 .