تعالى :
فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ
« 1 » رواه ابن فليح « 2 » عنه .
وهذه الوجوه كلها ، أعني : قلب التنوين واوا وياءا ، في المرفوع ، والمجرور ، والإشمام ، والروم ، وتشديد الحرف ، ونقل الحركة ، أشياء تسقط في الوصل ، إلا أن يكون في بعض اللغات ، يحمل فيه الوصل على الوقف . [ قال الشاعر ] :
23 - ببازل وجناء أو عيهلّ « 3 »
[ وقال آخر ] :
24 - ضخم يحبّ الخلق الأضخمّا « 4 »
يريد عيهلا ، وأضخم . فشدد في الوقف ، ثم جاء بحرف القافية ، فوصل ، كما وقف . وباب حمل الوصل على الوقف كثير يكاد يخرج عن اضطرار ، إلى حال السعة والاختيار . فما ظنك بذلك ، وأبو عثمان ، يحمل قول يونس « 5 » في ( لبيك ) « 6 » على ذلك ، ولا يحمله على التثنية ، كما هو مذهب صاحب الكتاب « 7 » . [ قال الشاعر ] :
هامش
- القراءة عن : عبد اللّه بن السائب المخزومي ، ومجاهد بن جبر المكي ، ودرباس ( مولى ابن عباس ) . وأخذ القراءة عنه جماعة منهم : البزي ، وقنبل ، وحماد بن سلمة . ينظر : غاية النهاية 1 : 443 - 445 .
( 1 ) 57 : سورة الحديد 16 . تفسير الرازي 29 : 231 ، والبحر المحيط 8 : 223 .
( 2 ) هو عبد الوهاب بن فليح بن رياح المكي ( ت 250 ه ) . كان إمام أهل مكة في زمانه . أخذ القراءة عن :
داود بن شبل ، ومحمد بن سبعين ، ومحمد بن بزيع ، وآخرين . وأخذ القراءة عنه : إسحاق بن أحمد الخزاعي ، والحسين بن محمد الحداد ، ومحمد بن عمران الدينوري ، وآخرون . غاية النهاية 1 : 480 ، 481 .
( 3 ) من الرجز ، لمنظور بن مرثد الأسدي ، وربما نسبوا منظورا هذا إلى أمه حبة ، فقالوا : منظور بن حبة ، وقبله :
نسل وجد الهائم المغتل
وهو في : الكتاب 4 : 170 ، والخصائص 2 : 359 ، ومقاييس اللغة ( ع ه ل ) 4 : 173 ، والإنصاف 2 :
780 ، واللسان ( ك ل ل ) 11 : 597 ، و ( ف وه ) 13 : 526 ، والخزانة 4 : 494 ، 6 : 135 ، 136 .
( 4 ) من الرجز ، لرؤبة ، وقبله :
ثمت جئت حية أصما
هو في : ديوانه 183 ، والكتاب 1 : 29 ، 4 : 170 ، واللسان ( ض خ م ) 12 : 353 ، و ( ف وه ) 13 :
526 .
وروي ( ضخما ) ، بدل : ( الأضخما ) . ورواية ( ضخما ) هي الصواب ، إذ لا يجوز الجمع في القوافي بين ( أصم ) ، و ( الأضخم ) ، ثم إن رواية ( الأضخما ) بكسر الهمزة ، وفتح الخاء تذهب بمحل الشاهد ، إذ لا ضرورة فيه ، لأن وزن ( افعل ) موجود في لغة العرب نحو : أردب .
وقد روى سيبويه ( الكتاب 4 : 170 ) : ( بدء ) ، بدل : ( ضخم ) ، فالبدء ، معناه : السيد .
( 5 ) هو : يونس بن حبيب ( ت 189 ه ) . سمع من العرب ، وروى عنه سيبويه وأكثر ، وسمع منه : الكسائي ، والفراء . ينظر : أخبار النحويين البصريين 27 ، ونزهة الألباء 47 ، والبلغة 295 .
( 6 ) الكتاب 1 : 351 ، وفيه : ( زعم يونس أن ( لبيك ) : اسم واحد ، ولكنه جاء على هذا اللفظ في الإضافة ، كقولك : عليك ) .
( 7 ) الكتاب 1 : 348 ، 352 .