والممتنع في ثلاثة مواضع :
( الأوّل ) أن يكون الفاعل في المعنى محصورا فيه نحو « ما أعطيت الدرهم إلّا سعيدا » .
( الثاني ) أن يكون الأول ظاهرا ، والثاني ضميرا متصلا نحو « الدرهم أعطيته سعيدا » .
( الثالث ) أن يكون مشتملا على ضمير يعود على الثّاني نحو ( أعطيت القوس باريها ) .
أعلم وأرى وأخواتهما -
1 - تعدادها وحكمها :
هذه الأفعال تنصب ثلاثة مفاعيل وهي « أعلم ، أرى « 1 » ، نبّأ ، أنبأ ، خبّر ، أخبر ، حدّث » نحو
( كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ )
« 2 » ،
( إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا ، وَلَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ )
« 3 » .
وقول النابغة يهجو زرعة :
نبّئت زرعة - والسفاهة كاسمها - * يهدي إليّ غرائب الأشعار « 4 »
وقول الأعشى ميمون بن قيس :
وأنبئت قيسا ولم أبله * - كما زعموا - خير أهل اليمن « 5 »
وقول العوّام بن عتبة بن كعب ابن زهير :
وخبرت سوداء الغميم مريضة * فأقبلت من أهلي بمصر أعودها « 6 »
وقول رجل من بني كلاب :
وما عليك إذا أخبرتني دنفا * وغاب بعلك يوما أن تعوديني « 7 »
وقول الحارث بن خلف اليشكري :
هامش
( 1 ) أصل « أعلم وأرى » علم ورأى المتعديان لاثنين ، وتعديا لثالث بالهمزة ، أما الباقيات فقد ضمن معناهما .
( 2 ) الآية « 167 » البقرة ( 2 ) والمفعول الأول في الآية : الهاء والميم من « يريهم » والثاني « أعمالهم » والثالث : حسرات .
( 3 ) الآية « 44 » الأنفال ( 8 ) .
( 4 ) « نبئت » التاء نائب فاعل ، وهي المفعول الأول و « زرعة » المفعول الثاني ، وجملة « يهدي إلي » مفعول ثالث ، وقوله : « والسفاهة كاسمها » جملة معترضة .
( 5 ) « لم أبله » لم أختبره ، والجملة حال
( 6 ) الغميم : موضع من بلاد غطفان .
( 7 ) « أخبرتني » بالبناء للمجهول والتاء لنائب الفاعل هي المفعول الأول والياء مفعول ثان و « دنفا » مفعول ثالث . ومعناه المريض .