بيت امرئ القيس : ويعتلل الاعتلال المعهود ، وفي بيت الفرزدق : ويغضى الإغضاء المعروف بمثل هذه الحال ، أو يخرّج على أن الفاعل ضمير مصدر مختصّ بصفة محذوفة كأن تقول في الأوّل : ويعتلل اعتلال عليك ، وفي الثاني : ويغضى إغضاء من مهابته ف « عليك » و « من مهابته » كل منهما صفة محذوفة مقدرة تخصصه .
5 - لا يكون إلّا نائب واحد :
كما لا يكون الفاعل إلّا واحدا ، فكذلك نائب الفاعل ، فلو كان للفعل المجهول معمولان فأكثر أقمت واحدا منها نائبا للفاعل ونصبت الباقي أو جررته إن كان فيه حرف جرّ نحو « منح الخادم دينارا أمامك »
( فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ )
« 1 » .
6 - نائب فاعل لباب « أعطى » و « ظنّ » و « أرى » :
« أعطى » وبابه : هو كلّ فعل نصب مفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر فإقامة أوّل المفعولين « نائب فاعل » جائز باتفاق ، أمّا إقامة المفعول الثاني نائب فاعل ، فإن أمن اللّبس جاز نحو « كسي خالدا قميص » وإن لم يؤمن اللّبس امتنع ، تقول « أعطي محمّد عليّا » ولا تقول « أعطي محمدا عليّ » لالتباس الآخذ بالمأخوذ .
أمّا إن كان من باب « ظنّ » وهو كل فعل نصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر أو من باب « أرى » وهو كلّ فعل نصب ثلاثة مفاعيل الثاني والثالث أصلهما المبتدأ والخبر ، فيمتنع إقامة غير الأول نائبا عن الفاعل تقول « ظنّ أخوك جائعا » و « أعلم بكر أباه مسافرا » .
7 - الفعل المبني للمجهول :
نائب الفاعل لا بدّ أن يسبقه فعل مبنيّ للمجهول ، فكيف يبنى الفعل للمجهول ؟ يجب أن تغير صورة الفعل عند البناء للمجهول ، فإن كان ماضيا كسر ما قبل آخره وضمّ كل متحرك قبله نحو « قبل التّلميذ » و « تعلّم النّحو » و « استحسن العمل » .
هامش
( 1 ) الآية « 13 » الحاقة ( 69 ) .