تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم النحو — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
جرى الوصف الواقع خبرا على غير من هو له ، سواء أحصل لبس أم لا ، مثال ذلك : « محمّد عليّ مكرمه هو » ف « مكرمه » خبر عن « علي » « 1 » والجملة خبر عن « محمّد » والمقصود : أنّ محمّدا مكرم عليّا ، وعلم ذلك بإبراز الضّمير ، ولو استتر الضّمير لاحتمل المعنى عكس ذلك . هذا مثال ما حصل فيه اللّبس ، ومثال ما أمن فيه اللّبس « بكر زينب مكرمها هو » فلو لا الضّمير المنفصل « هو » لوضح المعنى وأمن اللّبس - ومع ذلك أوجبوا أن يبرز الضّمير لاطّراد القاعدة « 2 » .

4 - الخبر الجملة :

إذا وقع الخبر جملة فإمّا أن تكون الجملة نفس المبتدأ في المعنى فلا تحتاج لرابط نحو
( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ )
« 3 » ومثله « نطقي : اللّه حسبي » . وإمّا أن تكون غيره فلا بدّ حينئذ من احتوائها على معنى المبتدأ التي هي مسوقة له ، وهذا هو الرّابط وذلك بأن تشتمل على اسم بمعناه وهذا الاسم : « 1 » إمّا ضميره مذكورا نحو « الحقّ علت رايته » أو مقدّرا نحو « السّمن رطل بدينار » أي منه . « 2 » أو إشارة إليه ، نحو
( وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ )
« 4 » إذا قدّر « ذلك » مبتدأ ثانيا ، لا بدلا أو عطف بيان ، وإلّا كان الخبر مفردا . « 3 » أو تشتمل الجملة على اسم بلفظه ومعناه نحو
( الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ )
« 5 » . « 4 » أو تشتمل على اسم أعمّ منه نحو
هامش
( 1 ) وهو قائم بغيره لأن المكرم محمد لا علي وإن كان أنه خبر لعلي ، وهذا معنى قوله : إذا جرى الوصف خبرا على غير من هو له . ( 2 ) وعند الكوفيين : إن أمن اللبس جاز إبراز الضمير واستتاره ، وإن خيف اللبس وجب الإبراز ، وقد ورد السماع بمذهبهم فمن ذلك قوله :قومي ذرى المجد بانوها وقد علمت * بكنه ذلك عدنان وقحطانالتقدير : بانوها هم ، فحذف الضمير لأمن اللبس . ( 3 ) الآية « 1 » الإخلاص ( 112 ) . ( 4 ) الآية « 25 » الأعراف ( 7 ) . ( 5 ) الآية « 1 » الحاقة ( 69 ) .
معجم النحو — صفحة 182 | عبد الغني الدقر / احمد عبيد