بلم « 1 » ، والجر بلعل « 2 » ، ونصب الجزأين بها وبليت « 3 » .
وهو ينقسم إلى : تواتر ، وآحاد « 4 » :
فأما التواتر : فلغة القرآن ، وما تواتر من السنة ، وكلام العرب ، وهذا القسم دليل قطعي من أدلة النحو يفيد العلم .
وأما الآحاد : فما تفرد بنقله بعض أهل اللغة ، ولم يوجد فيه شرط التواتر ، وهو دليل مأخوذ به ، والأكثرون على أنه يفيد الظن .
وشرط « 5 » التواتر أن يبلغ عدد ناقليه عددا لا يجوز على مثلهم الاتفاق على الكذب « 6 » .
هامش
( 1 ) كقراءة بعضهم :( أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ )بفتح الحاء .
( 2 ) مثل قول الشاعر :* لعل أبى المغوار منك قريب *( 3 ) مثل قول الشاعر :* يا ليت أيام الصبا رواجعا *( 4 ) انظر : الفصل الرابع من لمع الأدلة تحت عنوان « في أقسام النقل » .
( 5 ) انظر : الفصل الخامس من لمع الأدلة تحت عنوان « في شرط نقل المتواتر »
( 6 ) قال الأنباري في الفصل الرابع من لمع الأدلة : « اختلف العلماء في ذلك العلم [ المتواتر ] :
فذهب الأكثرون : إلى أنه ضروري ، واستدلوا على ذلك بأن العلم الضروري :
هو الذي بينه وبين مدلوله ارتباط معقول ، كالعلم الحاصل من الحواس الخمس : السمع ، والبصر ، والشم ، والذوق ، واللمس ، وهذا موجود في خبر التواتر فكان ضروريا .
وذهب آخرون : إلى أنه نظري ، واستدلوا على ذلك ، بأن بينه وبين النظر ارتباطا ، لأنه يشترط في حصوله نقل جماعة يستحيل عليهم الاتفاق على الكذب دون غيرهم ، فلما اتفقوا علم أنه صدق .