زائدة للتأنيث ، بل أصل كتاء عفريت وملكوت ، فإنها بدل لام أخ وابن ، إذ أصلهما : أخو وبنو .
وإن لم يعلل واحدا منهما نظر إلى الأليق بمذهبه والأجرى على قوانينه فيعتمد ، ويتأوّل الآخر إن أمكن ، كقول سيبويه : حتى الناصبة للفعل « 1 » ، وقوله : إنها حرف « 2 » جر ، فإنهما متنافيان ، إذ عوامل الأسماء لا تباشر الأفعال فضلا عن أن تعمل فيها ، وقد عد الحروف الناصبة للفعل ، ولم يذكر فيها حتى ، فعلم بذلك أنّ « أن » مضمرة عنده بعد حتى ، كما تضمر مع اللام الجارة ، في نحو
( لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ )
« 3 » .
وإن لم يمكن التأويل .
فإن نص في أحدهما على الرجوع عن الآخر ، علم رأيه والآخر مطروح ، وإن لم ينص بحث عن تاريخهما وعمل بالمتأخر ، والأول مرجوع عنه .
فإن لم يعلم التاريخ وجب سبر المذهبين ، والفحص عن حال القولين ، فإن كان أحدهما أقوى نسب إليه أنه قوله ، إحسانا للظن به ، وأن الآخر مرجوع عنه .
وإن تساويا في القوة : وجب أن يعتقد أنهما رأيان له ، وأن الدواعي إلى تساويهما عند الباحث عنهما : هي الدواعي التي دعت القائل بهما إلى أن اعتقد
هامش
( 1 ) قال سيبويه في كتابه ج 1 ص 413 : « اعلم أن حتى تنصب على وجهين » .
( 2 ) عبارة سيبويه « اللام وحتى إنما تعملان في الأسماء فتجران ، وليستا من الحروف التي تضاف إلى الأفعال » وانظر : الكتاب ج 1 ص 407 .
( 3 ) الآية رقم 2 من سورة الفتح .