[ المسألة ] الحادية عشرة في تعارض العلل
قال في الخصائص « 1 » : هو ضربان :
أحدهما : حكم واحد يتجاذبه علّتان فأكثر .
والآخر : حكمان في شئ واحد مختلفان دعت إليهما علتان مختلفتان .
فالأول : ذكر في التعليل بعلتين « 2 » .
والثاني : كإعمال أهل الحجاز « ما » وإهمال بنى تميم لها .
فالأولون لما رأوها داخلة على المبتدأ والخبر دخول « ليس » عليهما ، ونافية للحال نفيها إياها ، أجروها في الرفع والنصب مجراها .
والآخرون لما رأوها حرفا داخلا بمعناه على الجملة المستقلّة « 3 » بنفسها ، ومباشرة لكل واحد من جزأيها « 4 » : أجروها مجرى هل ، ولذلك كانت عند سيبويه « 5 » أقوى قياسا من الحجاز ، وكذلك « ليتما » من ألغاها ألحقها بأخواتها « 6 » ،
هامش
( 1 ) انظر الخصائص ج 1 ص 166 .
( 2 ) انظر ص 127 .
( 3 ) في الأصل : المستقبلة ، وتصويبنا موافق للخصائص :
( 4 ) في الأصل : جزئها .
( 5 ) عبارة سيبويه : ذلك الحرف « ما » تقول : ما عبد اللّه أخاك ، وما زيد منطلقا ، وأما بنو تميم فيجرونها مجرى أما وهل ، وهو القياس لأنها ليست بفعل ، وليس « ما » كليس ؛ ولا يكون فيها إضمار » وانظر الكتاب ج 1 ص 28 .
( 6 ) لأن « ما » تكف أحوات ليت عن العمل ؛ وأما ليت فيجوز فيها الإهمال أو الإعمال .