تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
طبيعة الموضوعات المتشعبة التي لا تخلو من مشاكل علمية تقتضى التتبع والتقصي التركيبي لنظم الناظم مع الانتقال التدريجي بالطلاب . أما في هذا الباب وما قبله كما هو واضح فإنني رأيت أن أضع المضمون العلمي لكل مبحث أمام القارئ كما أورده الأستاذ الناظم ثم يعقب ذلك أبيات الناظم ، وسأستمر على هذا النهج اللهم إلا إذا دعت الضرورة تغييره وحينئذ سأنبه على ذلك .

المبحث الأول صيغة فعل بفتح العين

لما كانت صيغة - فعل بفتح العين - أخف صيغة من صيغ أوزان الثلاثي المجرد ، نابت عن أختيها فعل - بكسر العين - وفعل بضم العين - أما إنابتها عن فعل فيكون في كل المعاني التي تخصها كالنعوت اللّازمة والأعراض والألوان وسائر ما قصد به الدلالة عليه من المعاني التي لا تنضبط لكثرتها ، ولا يختلف ذلك سواء أكانت فعل - بكسر العين - لازمة أو متعدية . وأما إنابة فعل بفتح العين - عن فعل - بضم العين فذلك يكون في يائى العين كطاب من طيب وهو من النعوت اللازمة ، ولان فهو لين وبان فهو بين وكذلك ينوب فعل - بفتح العين - عن فعل - بضم العين - في المضاعف وذلك في مثل جل قدره وعز وشح فهو جليل وعزيز وشحيح . ثم أشار الأستاذ الناظم إلى لون جديد من التوسعة اللغوية وذلك بأنه يجوز أن تصاغ من أسماء الأعيان الثلاثية صيغ ليست لها مادة أصلية من المشتقات لدلالتها على معاني ومقاصد تقصد ويتمثل ذلك في : 1 ) ما يدل على الإصابة وذلك مثل جلده - بفتح الفاء والعين - أي أصاب جلده ورأسه أي أصاب رأسه وعانه أي أصاب عينه وهكذا أذنه وفخذه وبطنه . 2 ) ما يدل على الاتخاذ أو جعل الشيء مثل نهره بمعنى حفره ونهر الماء في الأرض وجعل لنفسه نهرا - وجدره أي اتخذ جدارا .