[ 320 ] 110 مسألة [ هل يحذف آخر المقصور والممدود عند التثنية إذا كثرت حروفهما ؟ ] « 1 »
ذهب الكوفيون إلى أن الاسم المقصور إذا كثرت حروفه سقطت ألفه في التثنية ؛ فقالوا في تثنية « خوزلى ، وقهقرى » : خوزلان ، وقهقران ، وذهبوا أيضا فيما طال من الممدود إلى أنه يحذف الحرفان الآخران ، فأجازوا في « قاصعاء ، وحاثياء » : قاصعان ، وحاثيان .
وذهب البصريون إلى أنه لا يجوز حذف شيء من ذلك في مقصور ولا ممدود .
أما الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا : إنما قلنا إنه يجوز ذلك لأنه لما كثرت حروفهما وطال اللفظ بهما ، والتثنية توجب زيادة ألف ونون أو ياء ونون عليهما ازدادا كثرة وطولا ؛ فاجتمع فيهما ثقلان : ثقل أصليّ ، وثقل طارىء ؛ فجاز أن يحذف منهما لكثرة حروفهما كما يحذفون لكثرة الاستعمال .
والذي يدلّ على أن طول الكلمة وكثرة حروفها له أثر في الحذف قولهم « اشهابّ اشهبابا ، واحمارّ احمرارا » ، وأصله اشهيبابا واحميرارا ، فحذفوا الياء لطول الكلمة وكثرة حروفها ، وكذلك زعمتم أن « كينونة » أصلها كيّنونة بالتشديد ، ثم أوجبتم الحذف لطول الكلمة طلبا للتخفيف ؛ فدلّ على أن طول الكلمة وكثرة حروفها له أثر في الحذف ؛ فكذلك هاهنا ، وعلى هذا يخرج ما لم يكثر حروفه منهما ؛ فإنه لا يجوز أن يحذف منه شيء لقلّة حروفه .
وأما البصريون فاحتجوا بأن قالوا : إنه لا يحذف منهما شيء ؛ لأن التثنية إنما وردت على لفظ الواحد ؛ فينبغي أن لا يحذف منه شيء ، قلّت حروفه أو كثرت .
هامش
( 1 ) انظر في هذه المسألة : شرح ابن يعيش على المفصل ( ص 598 و 600 ) وشرح الأشموني بحاشية الصبان ( 4 / 94 بولاق ) وتصريح الشيخ خالد ( 2 / 371 ) .