4 مسألة [ هل يجوز جمع العلم المؤنث بالتاء جمع المذكر السالم ؟ ] « 1 »
ذهب الكوفيون إلى أن الاسم الذي آخره تاء التأنيث إذا سميت به رجلا يجوز أن يجمع بالواو والنون ، وذلك نحو طلحة وطلحون ، وإليه ذهب أبو الحسن ابن كيسان ، إلّا أنه يفتح اللام فيقول الطّلحون - بالفتح - كما قالوا « أرضون » حملا على أرضات ، وذهب البصريون إلى أن ذلك لا يجوز .
أما الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا : إنما قلنا : إنه يجوز جمعه بالواو والنون وذلك لأنه في التقدير جمع طلح ؛ لأن الجمع قد تستعمله العرب على تقدير حذف حرف من الكلمة ، قال الشاعر :
[ 18 ]
* وعقبة الأعقاب في الشّهر الأصم *
فكسّره على ما لا هاء فيه ، وإذا كانت الهاء في تقدير الإسقاط جاز جمعه بالواو والنون كسائر الأسماء المجموعة بالواو والنون ؛ والذي يدل على صحة مذهبنا أنا أجمعنا على أنك لو سميت رجلا بحمراء أو حبلى لجمعته بالواو والنون فقلت « حمراؤون ، وحبلون » ولا خلاف أن ما في آخره ألف التأنيث أشد تمكنا في التأنيث مما في آخره تاء التأنيث ؛ لأن ألف التأنيث صيغت الكلمة عليها ، ولم تخرج الكلمة من تذكير إلى تأنيث ، وتاء التأنيث ما صيغت الكلمة عليها وأخرجت الكلمة من التذكير إلى التأنيث ، ولهذا المعنى قام التأنيث بالألف في منع الصرف مقام شيئين ، بخلاف التأنيث بالتاء ، وإذا [ 19 ] جاز أن يجمع بالواو والنون ما في
شرح
[ 18 ] لم أقف لهذا البيت - مع طويل البحث - على نسبة ، ولا تكملة ، ولا وجدت أحدا أثر غيره المؤلف ، والاستشهاد به في قوله « الأعقاب » فإنه جمع عقبة بعد تقدير سقوط التاء فيصير مثل قفل ، وهو يجمع على أقفال .
هامش
( 1 ) هذه المسألة تأتي في أثناء مباحث جمع المذكر السالم في المراجع التي ألمعنا إليها .