مصبوحا خبرا ، ولكن صفة محمولة على محلّ « لا » مع المنفي . ولم أقف على مصطلح آخر استعمله النحويون للتعبير عن هذا المعنى .
اشتهار مصطلح خبر لا النافية
يعود السبب في شهرة هذا المصطلح إلى مناسبة لفظه لمعناه ، مثله مثل خبر إن ، فقد دخلت « لا » على تركيب المبتدأ والخبر فعملت فيه فاستحقت بهذا العمل أن يسمى المبتدأ اسمها والخبر خبرها ، كما أنّ لفظ هذا المصطلح سهل التداول قصير العبارة .
وقد استعمل النحويون الأوائل مصطلح الخبر للدلالة على هذا التركيب ، وقد أوضحت الفرق بين مصطلح « الخبر » ومصطلح « خبر إن » فلا حاجة للإعادة ، فقد فصل الحديث في هذا بما يغني .
8 - اسم ما المشبهة ب ( ليس )
هذا في لغة أهل الحجاز ، وقد بحثه سيبويه في حديثه عن « ما » الحجازيّة ، قال « 120 » ( هذا باب ما أجرى مجرى « ليس » في بعض المواضع ، ثم يصير إلى أصله ، وذلك الحرف ، « ما » ، تقول : ما عبد اللّه أخاك ، وما زيد منطلقا ، وأما بنو تميم ، فيجرونها مجرى « أما » و « هل » ، أي : لا يعملونها في شيء ، وهو القياس ، لأنه ليس بفعل ، وليس « ما » ك « ليس » ، ولا يكون فيها إضمار ، وأما أهل الحجاز ، فيشبّهونها ب « ليس » إذا كان معناها كمعناها ) وقال « 121 » :
( ومثل ذلك قوله تعالى :
( ما هذا بَشَراً )
« 122 » في لغة أهل الحجاز ، وبنو تميم يرفعونها ، إلا من درى كيف هي في المصحف . ) وينبغي ألا نطالب سيبويه باستخدام جميع المصطلحات ، فقد كان النحو العربي في بداية تأسيسه ، وقد رأيناه يقدم باكورة مصطلحاته في « اسم كان » و « خبر إن » وخبر « لا » التي لنفي الجنس ولكنه لم يستخدم مصطلح « اسم ما » .
وأما استعمال مصطلح « اسم ما » ، فقد بدأ بعد زمان سيبويه ، في أواخر القرن الثالث
هامش
( 120 ) الكتاب 1 / 57 وانظر 4 / 221 .
( 121 ) الكتاب 1 / 59 .
( 122 ) يوسف 31 .