أقسامه :
وقسم النحويون الفعل المضارع إلى قسمين واصطلحوا لكل قسم مصطلحا خاصا به وهما :
أ . فعل الحال :
وهو ما يحدث في وقت الكلام عنه بفعل فاعل ، وذلك قولك : يضرب زيد عمرا الآن 108 ، وعبر عنه الزّمخشري باصطلاح « الحاضر » « 109 » .
ب . فعل الاستقبال أو المستقبل :
وهو الفعل الذي يحسن فيه « غد » ، وقد استعمل عند معظم البصريين « 110 »
كيف وجدت تسميات التقسيم الزماني ؟
التقسيم الزماني للأفعال أمر لا مفر منه ، والحقيقة أنّ الفعل في اللغة العربية ، بل في كل لغات الدنيا قد وجد مع الزمان ، إذ لولاه لما كان هناك ما يسمّى فعلا ، وهذا الزمان إما أن يكون قد مضى أو أنه لم يمض - في وقت الحديث - أو أنه سيحصل في المستقبل القريب أو سوف يحصل في المستقبل .
فعندما نقول : ضرب ، فإن معناه هو : حدث الضرب مع زمان قد انقضى في وقت الكلام عن الحدث ، ونجد هذا المعنى عند جميع النحويين ، فمنهم من قال في تعريف الفعل الماضي :
إنّه الحدث مقترنا بزمان قبل زمانك « 111 » ومنهم من ذهب إلى تقدير شيء ملموس ، ليبيّن أنّه ماض ، فهو عنده ما حسن فيه معنى « أمس » « 112 » ، ومن هنا جاءت التسميات .
وأما مصطلح « الأمر » فيبدو أوّل وهلة أنه ضيّق على الأنماط الأمريّة التي بحثها النحويون ، فعندما نقول : اغفر لنا يا رب ، فإنه يمكن أن يفهم أنّ العبد يأمر ربّه - تعالى اللّه
هامش
( 109 ) المفصل ص 244 .
( 110 ) المقتضب 1 / 48 ، 3 / 5 والأصول 1 / 145 ، 2 / 342 والجمل ص 7 .
( 111 ) المفصل ص 144 .
( 112 ) الجمل ص 7 .